جمال البوطيبي
على مر تاريخها عرفت البشرية انتشار العديد من الأوبئة القاتلة فبالإضافة إلى الحروب والتي لطالما أزهقت خلالها الأرواح سجلت العديد من الأمراض كالكوليرا و الطاعون والحصبة و الإنفلونزا حضورها متسببة في هلاك مئات الملايين.
منذ العصور القديمة عرفت البشرية ظهور العديد من الأوبئة الفتاكة والتي انتشرت أساسا بسبب الحركة التجارية والحملات العسكرية، حيث نقل الأفراد المصابون الأمراض معهم متسببين في تفاقم الأزمة، فيما يلي نستعرض عددا من أبرز الأوبئة التي عصفت بالبشرية وتسببت في هلاك الملايين، ونستعرض جل الأوبئة التي مرت على المغرب الوسيط والمعاصر، وسنوات النزوح والهجرة والهروب من الوباء على الريف المغربي، منذ ثلاثة قرون،بدأ من زمن وفترة السلطان المولى سليمان ومحمد بن عبد الله التي تحاكيه مسكوكاتهم المكتشفة في بني سيدال الجبل، كنموذج مادي لهذه الفترات التي مرت على أجدادنا في وقت عصيب جدا يصعب العيش في أحواله.
√أوبئة القرن الماضي التاسع عشر
حسب الروايات الشفهية التي إستيقت من أحد أقدم معمري المنطقة المسمى قيد حياته «محند الهادي القراشي» الذي عاش قرنا وعشرين سنة،وتوفاه الأجل قبل أسابيع رحمه الله، متذكرا صباه في فترة وباء قبل قرن من الحاضر، يقول:« شهدت ذالك الفترة وقد كنت صبيا حيث مات الكثير من الناس وهجر الكثير ممن هرب،ويذكر أن التعازي لمن حلفه الحظ للحياة كانت تقدم عبر الاجرف والضفاف المنخنقة وخاصة أن اهل «آيث بوجافر»هم من تضرروا بذلك الوباء بأكثر بشاعة فكان السيداليين يقدمون التعازي عبر الإطلالة عنهم بأعلى الضفة المضغرية متجنبين التقارب الاجتماعي وقد كان الحجر الصحي يعم القرى المجاورة»
كما تظهر الصور المصحوبة الإطلالة على مداشر بوجافر،
[سنوات الموت والوباء]
لكل عام محنه وضحاياه يذكرنا بماض تلازم مع الوباء وتجدد المحن .
✓1918طاعون إسبانيا.
انتشاره بشمال المغرب.
✓1944 [أسگاس أمبوهيوف]عام المجاعة العالمية
✓1950…وباء الجذام. (ثازازايث)
✓1970 وباء الكوليرا.
سنوات عجاف جد صعبة على اجدادنا وبسب جنون واطماع المستعر والحروب نتج عن ذلك.امراض وباءية.مثل الطاعون .الجذام وبما فيها الكوليرا وأمراض معدية وانتشارها بسرعة، وظهور انتشار القمل والبعوض والبرغوت ثم سنوات المجاعة حينها أضطر أبناء الريف للهجرة الجماعية لتخوم الغرب داخل المغرب والتوجه لمناطق مكناس مشيا على الأقدام وهناك محن لازمتهم على الطريق أرغمتهم الضروف لترك فلدة كبده على الطريق لالكي يتخلص منهم ولكن لهول الكارثة والمرض والجوع.
✓الأمثال الشعبية المتعلقة بالهجرة وتلك المحن.
قيل:
■إشتصغاث أتنعاق
■إشتن أتغاق.
■إشتن أتشان رحوافار.
فئات ستهاجر، واخرى ستغرق، واخرى ستدكها حوافر خيل الجند.
____طاعون 1800 ميلادي__
وفي القديم اي قبل قرن وفي فترة إحدى العملات النقدية المكتشفة بأغيل أمدغار بني سيدال الجبل راجعة لحكم السلطان العلوي محمد بن عبد الله 1268 هجري، الموافق للتقويم الميلادي بين سنتي 1851 و1852 ميلادي،
اكتشفت بمنزل آل السلالة البوطيبية، أي قبل سكها بخمسين سنة، في فترة السلطان المولى سليمان ومن بين العوامل أيضا التي ساعدت على انتشار الوباء هزالة المحاصيل الزراعية لسنة 1798، بل وحتى محصول سنة 1799 الذي كان ينتظر منه أن يعوض خصاص السنة الماضية ضاع جراء اكتساح الجراد لبعض المناطق. هكذا مهد الجوع الطريق أمام الوباء وصير أجساد الناس مرتعا خصبا له.
وكانت هذه الأوبئة في زمن السلطان مولاي سليمان.
بحلول فصل الصيف تراجعت حدة الوباء وتقلص عدد الضحايا بشكل ملحوظ. وسرعان ما عاد الوباء لنشاطه من جديد بحلول فصل الخريف. لم يتأثر الشمال بالوباء إلا خلال فصل الربيع من سنة 1800م. ففي تطوان لم يظهر الطاعون إلا في فبراير من نفس السنة. وفي مارس ارتفع عدد الضحايا ليصل 20 في اليوم، ليصل في أبريل إلى ما بين 130 و150 ضحية في اليوم. وفي طنجة فلم تتجاوز عدد الخسائر البشرية 30 في اليوم. كان للوباء آثار بليغة على التجارة الخارجية.
رغم أن الوباء تسرب من الحدود الشرقية أي من الجزائر إلى الريف إلا أن أول أعراضه ظهرت بمنطقة الريف ومنها انتقل إلى مدينة فاس وضواحيها… أما المناطق الجنوبية فقد وصلها الوباء عن طريق حركة الجيش باتجاه الرباط والجنوب.
الصور:
•إحدى العملات النقدية المكتشفة بأغيل أمدغار بني سيدال الجبل راجعة لحكم السلطان العلوي محمد بن عبد الله 1268 هجري، الموافق للتقويم الميلادي بين سنتي 1851 و1852 ميلادي،
•العملات النقدية المكتشفة بأغيل أمدغار بني سيدال الجبل راجعة لحكم السلطان العلوي مولاي حفيظ 1315هجرية/الموافق امتدت مقابلةً للسنوات الميلادية بين 1897 و1898.
































