ألتبريس: ذكر تقرير الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب تم تعميمه أمس السبت 15 يوليوز 2017 إلى أن المقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات الحكومية بإفراط كبير وخارج قواعد المشروعية في منطقة الريف، باتت تؤسس لسياسة مؤثرة سلبا على مستقبل هذا الجزء من الوطن، وتسببت في وقوع جروح نفسية قابلة لأن تتوارثها الأجيال وتشكل حلقات مأساوية غير متناهية في تفاصيل الذاكرة الجماعية لأبناء الريف .
ونبه التقرير إلى أن تواتر حديث العائلات عن وجود حالات لتعذيب المعتقلين أثناء ايقافهم واعتقالهم يثير التساؤل حول مصداقية مجموع الاجراءات القضائية المتخذة، وطلب تقرير الفيدرالية بإطلاق سراح كافة المعتقلين/ت على خلفية هذه الأحداث ووقف مسلسل المتابعات والملاحقات الجارية في حق الساكنة والمحتجين، كما طلبت بفتح تحقيق في قضية المواطنين الستة الذين وجدت جثثهم محترقة داخل وكالة للبنك الشعبي بالحسيمة سنة 2011 ، وحول الفنان الحسين بلكيش، المعروف ب ريفنوكس الذي قتل في ظروف غامضة بغابة كوروكو بأزغنغان سنة 2015، وبالإلغاء الصريح للظهير رقم 1.58.381 الصادر بتاريخ 24 نونبر 1958 باعتبار الحسيمة منطقة عسكرية و رفع كافة أشكال ومظاهر العسكرة بالاقليم. وباحترام الخصوصيات السوسيو- ثقافية للريف، عبر إنفاذ الأحكام الدستورية التي تعتبر اللغة الأمازيغية لغة رسمية من خلال التسريع بإخراج قانون تنظيمي فاعل ومنصف للأمازيغية، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة، لإدماجها في سائر المؤسسات العمومية وخاصة ضمان استخدامها في الادارات والقضاء والاعلام والتعليم والحياة العامة.
الفدرالية طالبت بمراجعة التقسيم الترابي وما يتصل به هيكليا وإجرائيا في إحداث بنية إدارية ترابية جديدة تغطي مركز ومحيط الريف، و تراب امتداد الحراك الشعبي (أقاليم الحسيمة، الدريوش، الناظور، شرق تازة) وتعزيزها بالبنيات المرافقية الحكومية المحلية والاجتماعية والتربوية والثقافية، وكذا هياكل المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بغاية إعطاء أفكار المصالحة النبيلة دلالات وأبعاد فعلية وميدانية تمكن أبناء الريف نساءا ورجالا، المشهود لهن ولهم بالكفاءة والتجرد والعطاء، من قيادة وإدارة مؤسسات وطنهم الإقليمية والجهوية في إطار القيم النبيلة الأساسية التي تحرر الفرد من الخوف والفاقة وتجعل منه جوهر وغاية التنمية بكل أبعادها.
الفدرالية اعتبرت في ختام تقريرها أن المصالحة التاريخية والحل الشامل يتطلب التفاعل مع التوصيات المعلنة في هذا التقرير ، عبر إعطاء مدلول ملموس لمقاربة المصالحة الشاملة مع الريف بكل حمولاته الأمازيغية و التاريخية وإرثه الحضاري وعلى أساس الحماية اللازمة له، ومشاركته الفعلية في التنمية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
متابعات.































