بحث مصدري: جمال بوطيبي
عند استنطاق الارشيف القديم حول الجغرافيا والتاريخ المغربي القديم، نجد أن هذه الجغرافيا لها أسماء متعددة مابين أعمدة ه قل وقرطاج شرقا تميزت هذه المنطقة بتعدد اسمائها الجغرافية والحضارية ، فسميت ب(ترشيش) والحضارة الطرطوسية الايبيرية العريقة، وقرطاجنة المتوسطية، وخلال الغزو الروماني القديم سميت بولاية (موريتانيا الطنگية) وإسم موريطانيا أو موريزيا , قد اشتق من المور الذين أشار إليهم سالوست في حديثه عن السكان الاوائل لافريقيا،اشتق الإغريق فيما بعد كلمة ” موريزيا ” ، وجرى تداوليا في المصادر الرومانية بصيغة ،موري ” Mauri ” فجعل سالوست الموريين – كما سبق ذكره – مزيج الموبيين ،والميديين ،استوطنوا القسم الغربي من شمال إفريقيا الممتد من واد ملوشا Maloucha المورية الذي هو نهر قديم فاصل بين مملكة المور والنوميد، إلى المحيط الأطلسي، وقد استمرت هذه التسمية فترة التواجد الروماني القديم، فأصبحت هذه الجغرافية تعرفة بالمورية وحضارتهم الحصرية والمميزة على باقي الحضارات فيما يخص أستخدام الفخار والتصنيع الطيني والمناجم المعدنية،.
✓ اشتقت من كلمة (مور) من أمور، أي : بلاد وأرض المنتسبة الى (طانيا) طنجيس، وما وثقه مؤرخي العصر الوسيط باسم (بلاد طنجة) أنظر : البلاذري,230,وابن عبد الحكم،59,وابن عذارى،الجزء 1,:5،.
وباستنطاق ارشيف (سترابون الاغريقي،) قائلاً:
✓الموريون سكان مملكة موريتانيا” اي شعب المغرب الحالي ” كانو أغنياء خلافا لمعظم الليبيين ” الامازيغ” فقد كانوا يتميزون بشعرهم المفتول و يطلقون اللحية… كما كانوا ينظفون_اسنانهم و يقصون أظافرهم.. و نادرا ما كانوا يلمسون بعضهم البعض عند لقاءهم..
▪︎لقد كانوا يلبسون الذهب الخالص كمجوهرات بشكل عام… و يلمون بأدق التفاصيل عند صناعتهم للملابس.. و عند ارتداء_القبعات فقد كانوا يحرصون كل الحرص على ألا تنكمش او تفقد شيئا من رونقها وجمالها… يستعملون فراء_الأسود و الحيوانات الضارية كأغطية للنوم….
✓▪︎و كان الجيش الموري مكونا من فرسان يربطون الأحصنة بألجمة من حبال.. و مربط من خشب أو شعر، يركبون الأحصنة بدون سرج… و يتسلحون عامة بسيف و رمح للقتال..
✓▪︎يتكون الجيش أيضا من فرقة_المشاة التي تلبس عادة زيا حربيا متكاملا من جلد الأسود، الدببة أو الفهود، كحامي للصدر او غطاء وراء الظهر، يتسلحون بدرع مسلح بجلد الفيلة، سيف و رمح للرمي أو لطعن الغزاة..
✓▪︎شهادة سترابون هاته توضح بشكل واضح التميز الموري بالشمال الأفريقي ككل.. كما تبرز مدى الرقي الحضاري الذي كانت تعرفه حياتهم اليومية… و لا تخفي مدى إنبهاره بهذا الشعب المتميز العظيم،خصوصا أنه الذي طاف مناطق مختلفة و لا تُحصى بالعالم القديم.
قبائل المور القديم الى الوسيط، فروع قبائل ريف المغرب.
القبائل المورية القديمة وانتفاضتهم على الروم
[Herpeditani] و [Bacouatai] والهربيد، ،والسكوسي،،والباكواط،إبقوين، [Sokossioi]
✓كانت القبائل المورية القديمة التي ثارت في وجه هادريان وراء اغتيال القائد الموري ،كيبتوس لوسيوس، نجد منها قبائل (” الهربيد ”اهل كبدانة”) والسكوسي التي انفرد بها “”بطليموس”” ذكرا بوضعها بجوار البحر الأيبيري البحر المتوسطي شرق “الميطاكونيين” التي رجحت عند المؤرخين انها مدينة (غساسة) في قلوع (جارث) والتي كانت تسكنها قبائلهم التي حاربت البونيق والرومان، وهي (ورتندى) البطوية، هذه القبيلة التي إلتجئ إليها القاىد النوميدي (يوجرثن) (يوغرطة) ومايعني بالأمازيغية (كبيرهم أو قائدهم), وماسميت في العصر الوسيط بقلوع كرت وجارت، أو قلاع الريف الشرقي الأقصى، .
وشمال قبيلة “وروة” أي بسفوح جبال الريف الشمالية ومجملا تشكيل جبال الريف ومقدمته موطنا لهاتين القبيلتين مما جعلهن تعيشان على هامش الإقليم وكانت هذه الجبال التي لاتؤدي إلى أي مكان بالنسبة للرومان وراء انعزالهما وعدم اهتمام الرومان بالتعامل معهما في غالب الظن؛ ولكن ماكشفناه باعمالنا الاركلوجية المتواضعة يغير النص والاعتقاد السائد بالعثور على عملة نقدية تؤرخ الفترة الرومانية المورية، عملة لها اكثر من عشرين قرنا تؤرخ الفترة الزمنية من اعتلاء الامبراطور الروماني هادريانوس والانتفاضة المورية ضده بخصوص اغتيال القاىد الموري “لوسيوس كيبتوس” الذي كان الوزير الاعظم عند الامبراطور (تراجانوس) والتخوف عند هادريانوس أن يرث عرش روما.
وكانت هذه الأحداث التي تؤرخها العملة المكتشفة بجبل “آيت سيدال” إقليم الناظور.
من القبائل المورية ” الباكوات: بقيوة: ابقيون: تعتبر هذه القبيلة من بين أكثر القبائل المورية الامازيغية ورودا في النصوص والمصادر التاريخية والجغرافية والأثرية ابتداءا من القرن الثاني الميلادي فمع مطلع هذا القرن وضع بطليموس الباكواط شمال الميكنيتيين الموجودة بالأطلس الكبير وخلال القرن الخامس الميلادي أشار [يوليوس هونوريوس] إلى نهر “ملوية” باعتباره فاصلا بين الباكواط غربا والباوار شرقا كما اكتشفت بعض النقائش اثنان منها تتطرق لحلفاء عهد [الإمبراطور سفيروس الاسكندر 222-235م]. إضافة إلى نقيشة عثر عنها[ بتنيس] بالجزائر مؤرخة بين [117-122م تشير إلى هجوم الباكواط على مدينة[ قرطناي] بغرب القيصرية .
بناء على ماتضمته هذه المصادر من معلومات أكد[ كركوبينو] ان اصل الباكواط من اقليم القيصرية وأنهم بعد فشل هجومهم على قرطناي وهزيمتهم على أيدي الرومان رحلوهم نحو ماوريتانيا الطنجية ووطنوهم في منطقة زرهون والأطلس المتوسط والهضاب المجاورة حيث كلفوا بطرد “الاطولول” والحلول مكانهم كقبيلة عازلة على الحدود الجنوبية للإقليم وربط بينهم وبين قبيلة بورغواطة العصور الوسطى التي امتد مجالها من جنوب شالا سلا الى وليلي أما [راشي] فترى ان الباكواط شغلوا مجالا واسعا شرق شمال شرق الأطلس المتوسط وانتشروا أيضا في القيصرية من ملوية إلى شلف الجزائر وبعد انهزامهم على الرومان رحلهم الإمبراطور هادريانوس إلى شمال ووسط الأطلس المتوسط واضعا ملوية شرقا كحدود وفي هذا الاتجاه يرى ويؤكد [موريس اوزينا] انهم دخلوا ماوريتانيا الطنجية من إقليم القيصرية خلال الإضطرابات الثائرة في عهد [تراجانوس] او [هادريانوس] واستقروا بين زرهون والمغرب الشرقي ويرى دوزانج فيما يخص بوجود علاقة بين الباكواط وبقيوة في العصور الوسطى التي كانت تعيش بجزء من الريف ومنطقة تازة.
✓(الموريون المورينسيين: ” مرئيسة)التي هيمنت هذه المجموعة في مجال واسع قبل الاحتلال الكامل الروماني حيث وضعهم سترابون خلال بداية القرن الاول الميلادي انها كانت تستقر بين مضيق هرقل عمودي وملوية افقي وميزهم سترابون عن قبيلة [الجيتول] الموجودين جنوبهم .
اما خلال النصف الثاني من القرن الأول الميلادي والذي جاء بعد إكتمال الإحتلال الروماني لماوريتانيا القيصرية فيخبرنا [بيبليوس الشيخ ] أن المور ضعفت قوتهم وأصبحوا مجموعة قليلة من العشائر التي افنتهم الحروب في مجال ضيق بالقرب من واد ملوية الأسفل بجوار قبائل الهربيد ولم تعد القبيلتان الموريون والهربيد التي سمى أولاها [بطليموس] بالمورينسيين: أي الموريين وهو المكان نفسه الذي نجد خلال القرون الوسطى قبيلتي [مرئيسة ]وكبدانة فاذا كانت مرئيسة هي امتداد للموريين او المورينسيين الايمكن ان تكون الهربيد هي امتداد لكبدانة.
ويصبح الكبدانيون هم الهربيد ام هربيد بطيلموس.
والهربيد أهل كبدانة وضعهم بطليموس جنوب الموينسيين وجنوب منجم للنحاس وقد ربط دوزانج بينهم وبين مدينة (اربيس) التي لم تكتشف حتئ الان وهي الواقعة بمحادات واد ملوية ويرى ان قسما منهم كان يسكن جبل كبدانة غرب الواد والأخر ببني يزناسن حيث يتواجد منجم للنحاس على الحدود المغربية الجزائرية.
غير ان كريستين حمدون ترى ان مجالهم يوافق السفح الجنوبي للريف المشرف على مضيق تازة.
___التمدن الحضاري والإقتصادي الموري___
إزدهرت المدن الساحلية للمغرب القديم وكان دورها فعال في التمدن والحضارة بفعل تمركزها على البحر وانفتاحها في وجه التجارة وكانت موريتانيا بشقيها الغربي والشرقي تحت الغزو الروماني وساهم القائد الموري ”يوبا الثاني” في تمدن المدن ونشر العلوم المختلفة في جل المدن وتحضرها ومن بين المدن المعروفة بالمصادر الرومانية القديمة المدن المشيدة على المرافد والشواطئ التي تمركزت جغرافيا في ”موريتانيا الطنجية’ الممتدة من المحيط الاطلسي الى ”واد ملوية” بين عامي 25 الى 33 قبل الميلاد اي ”فترة ”شغور العرش”التي تلت وراء وفاة الملك الموري ”يوبا الثاني” وكانت هذه المدن تسير شؤونها وفق النموذج الروماني المحتل رغم ان القائد المور ”يومبا الثاني يعتبر حليف للرومان بين سنتي 25 الى 27 قبل الميلاد وحملت موريتانيا الطنجية اسما جديدا ”باسم ‘يوليا اغوسطا” Iulia Augusta’’
واصدرت بعض مدنها ك ”تينجي” طنجة و”زيزل”تمودا القديمة” مرتيل نقود مزدوجة ”لاتينية رومانية ومورية” تحيل على ”اغسطس” عوض ‘يوبا’ وهو الامر الذي ادى الى سيادة الملك الجديد على كامل تراب مملكته ومن ضمن المدن الساحلية لموريتانيا الطنجية التي كانت بها محطة السك النقدية التي كانت بها محطة السك النقدي نجد مينة ”تمودا” بتطوان ومدينة ”مليلت’ ”روسادير” القديمة على البحر الابيض المتوسط (الريف) كانت بها محطة سكة للنقود المورية وذكر المصدر الروماني اهمية ”روسادير” مليلة الحالية انها بجوار جبل غني بالمعادن وخاصة الحديد.
ولاشك علينا ان الجبل الذي أشير اليه هو جبل ”اوشسان”الذي يعتبر منجم لهذه المادة والمواد المعدنية الاخرى،وهو جبل يقع بمحاذاة مدينة الناضور جنوبا وهو جبل بركاني منجمي للمعادن المختلفة، وقد كانت “مليلت” فيها دار سك نقود مورية كما أشار إليها المصدر التاريخي.
✓Id.Ibid.;p-137
#مناجم_القرميد في القرن 1 الميلادي بالمغرب القديم
لم تزدهر عندهم صناعة القرميد ومايعرف (رقاموض) امازيغيا والتے ظلت هذه الصناعة دخيلة في عهد هادريان؛بين117-138م؛بين أعوام (285-429م)؛والتي ازدهرت خلاله صناعة اﻷجر بإقليم الطنگية؛ وأصبح إنتاجها بدا من صناعته أو المستعملة في بناء اﻷعمدة والدعامات وأرضية الحمامات والجدران .
_____المراجع التاريخية: ______
∆ بحثي (إنتفاضة المور سنتي 117-122م نشرته بجريدة الشمال 2000 طنجة
https://issuu.com/journalachamal/docs/achamal_n___886_le_25_avril_2017/10.
∆ عبد الرحمان بن خمفة ،الديانة الوثنية المغاربية القديمة )منذ النشأة إلى سقوط قرطاجة 146 ق.م ( مذكرة مقدمة لنيل درجة
∆الماجستير في التاريخ القديم ، جامعة منتوري، قسنطينة ، الجزائر ، 2007 / 2008 ، ص 15.
∆ سالوست ، المصدر السابق ، ص 31.
∆عبد الرحمان خمفة ، المرجع السابق ، ص 15.
∆محمد العربي العقون ، الإقتصاد والمجتمع في الشمال اإلفريقي القديم ، ط 1 ، دار اليدى ، الجزائر ، 2008 ، ص 155.
∆ كتاب تاريخ المغرب القديم من الملك يوبا الثاني الى مجيئ الاسلام د.عبد العزيز اكرير صص 112-117 و224-230.
∆ الموريون اسم المجموعة في العهد الاغريقي بصيغة المورينسيين في الكتابات الاتينية بصيغة المور التي اطلقوها المور على انفسهم.
∆ البكري الاندلسي م س;ص 90;
∆ ابن خلدون ;كتاب العبر;ج 6 م س ; ص;251.
∆تاريخ ابن خلدون ;ج 6;س;ص 118-119.
✓Strabon .XVII;3;2)
✓Strabon .XVII;3;2;6.
✓Pline;V;1;17.
✓[Rechet ; M.ibid;pp.178-179;
✓Hamdoune ;C.;Les auxilia…;op.cit;.143]
✓Ptolémée;IV;1;5.
✓Ptolémée;IV;1;2.
✓Id.Ibid.;p-137.

































