وضعت دورية مشتركة بين وزارتي الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حدا لممارسات غير قانونية كانت ترتكب من قبل منتخبين، تنفيذا للقانون رقم 25.90، المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية، خاصة في ما يتعلق بالمادة 11 منه التي تنص على سقوط الإذن في القيام بإحداث التجزئة بانقضاء ثلاث سنوات.
وشددت الدورية التي توصل بها ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات والأقاليم والعامل المدير العام للوكالة الحضرية للبيضاء و مديرو باقي الوكالات الحضرية، على ضرورة إعمال قراءة مندمجة للمادتين 11 و23 من القانون المذكور وكذا المادة 42 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، وتبني مبدأ الإعفاء المؤقت من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية لمشاريع التجزئات العقارية حسب مساحتها.
وطالبت الدورية رقم د 1205 بمراعاة إمكانية عدم احتساب الآجال القانونية المتعلقة بكل توقف داخل الأجل المخصص لإنجاز أشغال التجهيز، خاصة في حالات : التوقف الناجم عن القوة القاهرة والحادث الفجائي والتوقف لسبب يمكن الاعتداد به وترجع المسؤولية عن حدوثه للإدارة والمؤسسات والهيآت التابعة لها، والتوقفات الناتجة عن كل تغيير يطول الوضعية القانونية لصاحب التجزئة العقارية أو المجموعة السكنية أو طال علاقته التعاقدية المتعلقة بإنجاز المشروع.
ورصدت التقارير والدراسات التقييمية للمساطر المعمول بها في هذا الشأن، وجود ممارسات لا تستند على أساس قانوني، من قبيل تسليم الأذون لإحداث التجزئات العقارية قبل التأشير على الملفات التقنية من قبل الإدارة والهيآت المسند إليها تتبع الأشغال وتسلمها وتدبيرها في ما بعد، خلافا لما هو منصوص عليه في المادتين 6 و4 من القانون 25.90 والمادة 9 من المرسوم القاضي بتطبيقه.
وأشارت الداخلية في دوريتها إلى تنامي الاستعمال غير الملائم للمصطلحات القواعد مثل عدم التمييز بين الإذن بإحداث التجزئات العقارية على أقساط، والإذن بإحداثها على عدة قطاعات مجالية، وكذا اعتماد شهادة مسلمة من قبل رئيس مجلس الجماعة وثيقة إدارية تثبت التسلم المؤقت للأشغال بدل محضر التسلم المؤقت المنصوص عليه في المادة المذكورة. كما كان يتم اعتماد تاريخ انعقاد اللجنة الموكل إليها التسلم المؤقت لأشغال التجهيز عند احتساب أجل الانتهاء من الإنجاز، في حين أن التاريخ الذي يجب أن يعتد به لاحتساب الأجل المحدد لسقوط الإذن من عدمه هو التاريخ المضمن في التصريح المشار إليه في المادة 22.
وسجلت الداخلية وجود العديد من الإكراهات التي تعترض عملية تسلم أشغال التجهيز المتعلقة بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية، خاصة في كيفية التعامل مع المشاريع التي شارفت أوراشها على الانتهاء مع انقضاء الأجل أو انتهت خارج الأجل وإيداع طلب الحصول على التسلم المؤقت عقب ذلك، وأن ممارسات غير قانونية أضحت على مدى سنوات من القاعدة المتعارف عليها والمعمول بها من قبل مختلف مكونات المنظومة المحلية والفاعلين في الميدان.
ياسين قُطيب































