احتضنت ثانوية عبد الهادي الطيب حمو بجماعة بني عمارت، صباح يوم أمس، الخميس 16 أبريل 2026، ندوة فكرية في إطار برنامج مشترك بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة والنيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، حيث شكل اللقاء مناسبة تربوية لاستحضار محطات من تاريخ المغرب الحديث وربط الناشئة بقيم الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ المقاومة والتحرر.
وافتتحت أشغال هذا اللقاء التربوي بآيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي مدير المؤسسة كلمة ترحيبية أبرز فيها أهمية تنظيم مثل هذه الأنشطة داخل الفضاء المدرسي، لما لها من دور في ترسيخ القيم الوطنية لدى المتعلمين، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ بلادهم، من خلال الانفتاح على محطات مفصلية في مسار الكفاح الوطني ضد الاستعمار.
وتناولت المداخلة الأولى سياق الضغوط الاستعمارية التي تعرض لها المغرب خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث قدم الباحث في التاريخ، يوسف سعيدي، قراءة في التحولات التي مهدت لفرض الهيمنة الأجنبية، مبرزا مختلف أشكال التدخل والتأثير الخارجي، وما رافق ذلك من اختلالات سياسية واقتصادية ساهمت في إضعاف البنية الداخلية للدولة المغربية خلال تلك المرحلة.
أما المداخلة الثانية، فقد سلطت الضوء على سياق فرض نظام الحماية بالمغرب، مع التركيز على أشكال المقاومة المسلحة التي واجهت الوجود الاستعماري، حيث استحضر النائب الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالحسيمة، عبد الإله الشيخي، نماذج من المقاومات المحلية، ودور الفاعلين الميدانيين في الدفاع عن السيادة الوطنية، مبرزا الأبعاد النضالية التي طبعت تلك المرحلة، والإسهامات التي قدمتها مختلف المناطق في مسار التحرير.
وعرفت الندوة تفاعلا لافتا من طرف التلميذات والتلاميذ، الذين انخرطوا في نقاش مفتوح مع المؤطرين، ما أتاح تعميق الفهم الجماعي لمضامين العروض المقدمة، وربطها بالسياق التاريخي العام، كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتثمين دور الشهيد عبد الهادي الطيب حمو، وإبراز مساهمة قبيلة “بني عمارت” في انطلاق عمليات جيش التحرير والدفاع عن الثوابت الوطنية والدينية للمغرب.






























