يعيش المهاجرون المغاربة بجزر لاس بالماس أوضاعا وصفت بالمأساوية والمزرية، دون مأوى ولا سكن، يفترشون الأرض رغم برودة الطقس في الأيام الأخيرة. وشهدت الجزر ذاتها تدفقا للمهاجرين المغاربة، بعدما وصلوا إليها بطرق غير قانونية، إذ باتوا لايتوفرون على بطاقات الإقامة، كما لم يتمكنوا من إيجاد مأوى ماجعلهم يعيشون حياة التشرد ويبيتون في العراء. وأكدت وسائل إعلام إسبانية، أن الجزر سالفة الذكر، عرفت توافد أعداد كبيرة من المهاجرين السريين، من جنسيات مختلفة غير أن غالبيتهم مغاربة. وأبرزت التقارير الصحافية أن أزيد من 11 ألف مهاجر سري وصلوا الجزر منذ بداية عام 2020، وذلك وفقا لوزارة الداخلية الإسبانية، وهو رقم مضاعف لأزيد من 7 مرات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019. واختار المهاجرون الأفارقة طريق جزر الكناري بدلا من البحر الأبيض المتوسط بسبب اتفاقيات مراقبة الحدود المبرمة مع ليبيا وتركيا والمغرب. وبدت سلطات جزر الكناري، عاجزة عن احتواء الدفعات المتتالية من المهاجرين السريين القادمين من سواحل المغرب وجنوب الصحراء من بلدان غرب إفريقيا. ودفع الأمر سلطات جزر الكناري إلى تحويل بوصلتها وتغيير مقاربتها وإعداد خطة جديدة للتعاطي مع هذا الوضع الذي باتت تشهده المنطقة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العالمية “رويترز”. و في تقرير نشره المصدر نفسه، أشار فيه إلى أن سلطات جزر الكناري بدأت في إرساء قواعد خطة جديدة، تتمثل في خلق وتجهيز مخيمات كبيرة، كمراكز إيواء، وذلك قصد احتواء التدفقات التي أصبحت تشهدها المنطقة في الآونة الاخيرة. وسيتم إرساء هذه الخطة، في أفق تجهيز مخيمات أخرى بمناطق متفرقة. وحسب مصادر من السلطات المحلية لجزر الكناري وفقا لما نقلته “رويترز”، فإن الخطوات التي أقدمت عليها المصالح الحكومية تأتي في سياق استباقي وتحسبا لأي مستجد بهذا الخصوص.
متابعة































