أعلن خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن وزارته ستفعل المتابعة القضائية ضد كل من قام بالاعتداء على موظفي الوزارة أثناء قيامهم بمزاولة عملهم، مؤكدا أنه أيضا سيعمل على تعزيز جميع الإجراءات الاستبقائية والوقائية والمواكبة لتفادي وقوع اعتداءات مماثلة. ودعا خالد آيت الطالب، في مراسلة موجهة إلى مسؤولي مختلف المصالح التابعة لوزارة الصحة، إلى الدخول كطرف كلما تعرض الموظفون للاعتداء، مضيفا ” أن ما يتعرض له بعض موظفي الوزارة لا سيما العاملين منهم بالمؤسسات الصحية، سواء الاعتداءات أو التهجمات أو الإهانات تصل في بعض الأحيان إلى حد استعمال العنف اللفظي والإيذاء الجسدي.” وشددت المراسلة نفسها، على إعمال النصوص القانونية الجاري بها العمل، لاسيما الفصل 19 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والفصول ذات الصلة مع مجموعة القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، ما يعني أن المتابعات ستطول أيضا من “سيهاجم” أطر الصحة في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. وأضاف “إن هذه الأفعال تظل منافية ومخالفة للقانون ولا يمكن تبرريها أو قبولها مهما كانت الدوافع والأسباب”. مؤكدا أنها تشكل أيضا إخلالا واضحا بالاحترام والتقدير الواجبين لمهنيي الصحة وإنكارا للدور المنوط بهم والتضحيات الجسام التي تبذل من طرفهم لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين والمواطنات.” وقال خالد آيت الطالب في رسالته “إن هذا الوضع يترتب عنه مشاعر الإحباط لدى الموظفين المعتدى عليهم وإثارة الخوف والفزع والفوضى في أوساط باقي المهنيين والمرضى داخل المؤسسات الواقعة بها هذه الاعتداءات والتهديدات والتهجمات والإهانات، بشكل يؤدي إلى عرقلة أداء المرفق العام الصحي وسيره العادي.”
وبالرغم من الإجراءات والتدابير الوقائية والاستباقية، التي يعتبر آيت الطالب أنها مفعلة لمواجهة ظاهرة العنف ضد الأطر الصحية، فإن واقع الحال يثبت عكس ذلك في بعض الحالات، لاسيما بعد تسجيل اعتداءات على ممرضين وأطر صحية وأطباء في المستشفيات والمستوصفات العمومية. وأكد وزير الصحة أن وزارته ستقدم كافة أشكال المؤازرة والمواكبة والدعم النفسي والمعنوي للموظفين المعتدى عليهم، والتكفل بعلاجهم إذا استدعت الضرورة ذلك، بالإضافة إلى تسليمهم شهادات طبية تحدد طبيعة الأضرار النفسية والصحية التي لحقتهم من جراء واقعة الاعتداء، فضلاعن مؤازرتهم من لدن محامين.
متابعة































