قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الحسيمة، أخيرا، بمؤاخذة جانح وحكمت عليه بأربع عشرة سنة سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها بتهم الاختطاف باستعمال ناقلة ذات محرك، والاحتجاز المرفوق بتعذيب بدني للمخطوف والضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض طبقا للفصول 436 و303 و303 مكرر و401 من القانون الجنائي. وجاء إيقاف المعني بالأمر من قبل عناصر أمنية بسد قضائي، وكانت بحوزته كمية من المخدرات القوية كان ينوي ترويجها، وذلك إثر شكاية كان تقدم بها أحد الأشخاص، أفاد فيها أنه تعرض للاختطاف من قبل المتهم الذي كان رفقة آخرين، بعدما أرغموه على امتطاء سيارة تحت طائلة التهديد ونقله إلى منطقة “تغانمين” بإقليم الحسيمة، مضيفا أنه قام بتعذيبه عن طريق الضرب واستعمال السلاح الأبيض. وأحيل المعني بالأمر على الوكيل العام للملك بالمحكمة ذاتها، الذي أحاله على قاضي التحقيق ملتمسا منه إجراء تحقيق مع المتهم. وحسب المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية التابعة لمفوضية الأمن بإمزورن والأمن الجهوي للحسيمة، فإن المتهم ولدى الاستماع إليه، صرح أنه لايعرف المتهم، ولاعلاقة له به، نافيا أن يكون اختطفه واحتجزه كما يدعي. وأضاف المتهم، أنه تعرض للنصب في عملية للهجرة السرية، بعدما كان يرغب في تهجير شقيقيه نحو الضفة الأخرى نظرا لظروفهما المادية المزرية، مؤكدا أن شخصا وسيطا يدعى ” محمد ” أدله على المشتكي الذي يقطن بمنطقة تمسمان بإقليم دريوش، ينشط في تهجير البشر مقابل مبلغ مالي قدره 20 ألف درهم لكل راغب في الهجرة. وأضاف المتهم أنه اتفق مع الوسيط أن يمنح للمشتكي 16 ألف درهم مقابل تهجير شقيقيه، الشيء الذي قبله الأخير، محددا توقيت الرحلة نحو جنوب إسبانيا على متن قارب مطاطي انطلاقا من أحد شواطئ إقليم دريوش، الواقع غير بعيد عن مدينة الحسيمة. وأكد المتهم في تصريحاته، أنه وبعدما سلم للمدعو “محمد” مامجموعه 32 ألف درهم، والذي ادعى الأخير تسلمه للمشتكي، وبعد مرور أسبوع عن ذلك، غادر شقيقاه الحسيمة رفقة الوسيط نحو الشاطئ المتفق عليه ليكون نقطة الإبحار نحو جنوب إسبانيا، مضيفا أنهما ظلوا ينتظرون المشتكي لتهجريهما، غير أنه لم يظهر له أثر، ماتبين أنهم تعرضوا لعملية نصب واحتيال من قبل المشتكي.
متابعة





























