استقبل وفد عن المكتب السياسي لفدرالية اليسار الديمقراطي، بقيادة عبد السلام لغزيز، الأمين العام، السبت الماضي بمقر الفدرالية بالبيضاء، وفدا عن حزب النهج الديمقراطي العمالي، يتكون من جمال براجع، الأمين العام، وعضوية عبد الحميد أمين، وعبد الله الحريف. وتداولت قيادة الحزبين اليساريين، في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها البلاد، والتي تتسم بما أسماه البلاغ المشترك ” الهجوم الرأسمالي المخزني على القدرة الشرائية للشعب المغربي، عبر الزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية، خصوصا المواد الغذائية”.
كما استغرض الوفدان تطورات الأوضاع الاجتماعية، وماتتسم به من ” إجهاز على المكتسبات العمالية والشعبية، وقمع للحريات العامة، وانتشار مظاهر الفساد والريع والاحتكار والمضاربات.” ويعتبر اللقاء بين قيادتي الحزبين، الأول من نوعه، بعد انعقاد المؤتمر التأسيسي لحزب فدرالية اليسار، والذي كان ثمرة اندماج ثلاثة مكونات في الحزب اليساري الجديد، بعد انسحاب الحزب الاشتراكي الموحد، وتعثر تجربة تحالف فدرالية اليسار، عشية الانتخابات التشريعية والجماعية لثامن شتنبر 2021.
ورغم الخلافات بين الحزبين، في قضايا الانتخابات ورؤية النهج إلى ملف الصحراء المغربية، والموقف من المسألة النقابية، فإن ذلك لم يمنع من تنسيق الجهود، في إطار العديد من الجبهات والهيآت المدنية، التي تجمع مختلف مكونات الصف اليساري، خاصة ذات الطابع الاجتماعي والحقوقي.
وشكل اللقاء مناسبة للحزبين للتداول في آفاق النضال المشترك، وسبل تطوير وتقوية العلاقات الثنائية بما يعزز النضال اليساري والديمقراطي الوحدوي على كافة الواجهات.
وحرص الوفدان على تأكيد ضرورة التواصل المنتظم بين قيادتي الحزبين، وتفعيل النضال المشترك على كافة الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية، والمساهمة الفعالة في استنهاض النضال الشعبي، ضد الغلاء والفساد والاستبداد، كما جددا المطالبة على ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وإسقاط التطبيع وتقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال وبناء دولته الوطنية الديمقراطية على كافة فلسطين وعاصمتها القدس.
ب. ب































