بقلم عبد العزيز حيون
رفضت إسبانيا والبرتغال رسميا ربط انقطاع التيار الكهربائي بهجوم سيبراني ، عكس ما تم تداوله من طرف جهات اقتصادية وسياسية وتقنية وإعلامية بعد وقوع الحادث الذي أعاق السير العادي للكثير من القطاعات الحيوية في البلدين وتسبب في تعليق حركة النقل في كل المناطق الإسبانية مع استثناء جزر البليار وجزر الكناري وسبتة ومليلية السليبتين .
وأكدت شركة “ريد إليكتريكا ” الإسبانية ،في هذا السياق ، أن انقطاع التيار الكهربائي ،منذ حوالي الساعة 12:30 ظهرًا بالتوقيت المحلي كان “حادثا استثنائيا”، ناجما عن “تقلب حاد للغاية ” في تدفق الطاقة الكهربائية، ولكن لسبب “غير معروف” ، مما تسبب في فصل إسبانيا عن بقية نظام الكهرباء الأوروبي.
وأفاد المركز الوطني للأمن السيبراني في البرتغال أنه “حتى الآن” لم يعثر على أي دليل على أن انقطاع التيار الكهربائي في إسبانيا والبرتغال وأجزاء من فرنسا كان بسبب هجوم سيبراني . واعتبرت جهات رسمية برتغالية إن انقطاع التيار الكهربائي يعود إلى “ظاهرة جوية نادرة “،واعتبرت شركة ريديس إنرغيتيكاس ناسيونايس (REN)، الشركة المسؤولة عن توريد الكهرباء والغاز في البرتغال، أن ما حدث اليوم الاثنين من “انقطاع خطير للتيار الكهربائي في جميع أنحاء شبه الجزيرة الأيبيرية وجزء من فرنسا” أمر مثير للدهشة والاهتمام ،وأن خطط استعادة الخدمة قد تم تفعيلها.
لماذا نجت جزر البليار وجزر الكناري وسبتة ومليلية من انقطاع الكهرباء؟ أرجعت أوساط تقنية سبب نجاة هذه المناطق إلى كونها تحصل على إمدادات الكهرباء من أنظمة كهربائية لم تتعطل بسبب الحادث، كما أنها تتميز بتوفرها على أنظمة أصغر واتصالها المحدود أو غير الموجود بالشبكة العامة الرئيسية المعنية بالانقطاع. وهذا المعطى الأخير ، على وجه التحديد ، هو ما يفسر لماذا لم تشهد هذه المناطق مشاكل في الإمدادات.
ووصفت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية للتحول النظيف، تيريزا ريبيرا، انقطاع التيار الكهربائي في إسبانيا والبرتغال بأنه “أحد أكبر انقطاعات التيار الكهربائي التي حدثت في السنوات الأخيرة” ،مشددة على أنه “لا يوجد شيء من شأنه أن يسمح لنا بالاعتقاد بأن أي شيء كان متعمدا “.
وفي ظل هذا الوضع الصعب، تعمل مستشفيات إسبانيا عامة ” بشكل طبيعي بفضل مولدات الطاقة المعتمدة “. الصالحة للاستعمال في الحالات الطارئة ، والتي تسمح للمستشفيات بتقديم خدمات الطوارئ والاستثنائية “دون أي مشاكل “.
ووفق مصادر حكومية رسمية ، تعمل السلطة التنفيذية الإسبانية على تحديد سبب انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدة أنها ستستغل كل الموارد المتاحة لحل الوضع “في أقرب وقت ممكن “.
وبحسب مونكلوا (رئاسة الحكومة الإسبانية )، زار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مركز التحكم في شركة ريد إليكتريكا، برفقة سارة أغيسين، النائبة الثالثة لرئيس الحكومة ووزيرة التحول البيئي والتحدي الديموغرافي، للتعرف بشكل مباشر على الوضع الحالي لإمدادات الكهرباء. وتقدر شركة “ريد إليكتريكا ” أن العودة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق ما بين 6 إلى 10 ساعات، وهو ما أكده إدواردو برييتو، مدير الخدمات التشغيلية للشبكة الكهربائية الإسبانية ، مشيرا الى أن الموعد النهائي لحل الوضع بشكل كامل يتطلب عملا مسترسلا ودقيقا .































