عبرت ساكنة جماعة آيت قمرة بإقليم الحسيمة عن قلقها المتزايد إزاء تعثر الخدمات الصحية بالمركز المحلي، نتيجة الغياب المتكرر للطبيب المكلف بالمرفق، وهو ما دفع عددا من المواطنين إلى رفع شكاية إلى المندوبية الإقليمية للصحة للمطالبة بتدارك الوضع. وأكدت الساكنة أن الغياب المتواصل يترك المركز دون إشراف طبي مباشر، ويحرم فئات واسعة من أبسط خدمات الفحص والمتابعة.
وأوضحت الشكاية أن هذا الاختلال أثّر بشكل واضح على النساء والأطفال وكبار السن، لكونهم الأكثر حاجة إلى الرعاية الأساسية، مشيرة إلى أن غياب الطبيب أصبح يتكرر في فترات متقاربة دون توفير بدائل عملية تضمن استمرارية الخدمة. واعتبرت الساكنة أن هذا الوضع يقوض دور المركز الصحي باعتباره منشأة يفترض أن تقدم الخدمات الأولية داخل الجماعة.
ولجأت الأسر المتضررة، وفق مضمون الوثيقة، إلى التنقل نحو مراكز صحية بعيدة أو إلى المستشفى الإقليمي بالحسيمة للحصول على الفحص والعلاج، وهو ما يثقل كاهل المرضى بأعباء التنقل وتكاليف إضافية، خاصة لدى الفئات الهشة. وترى الساكنة أن هذا الوضع يناقض الجهود الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من العالم القروي وتحسين شروط الولوج إليها.
وطالبت الساكنة، في ختام شكايتها، بتوفير طبيب قار داخل المركز بشكل يضمن استمرارية الخدمة، أو اعتماد صيغة تدبيرية بديلة تضمن الحد الأدنى من الرعاية الأساسية. وشددت على أن ضمان الحق في العلاج يتطلب معالجة هذا الخلل في أسرع وقت، تفادياً لتفاقم معاناة المواطنين وحرمانهم من خدمة صحية تعتبر ضرورة يومية داخل الجماعة.































