يشهد مركز دار الكبداني والدواوير المجاورة له بإقليم الدريوش وضعا مقلقا بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، خاصة خلال فترات هبوب الرياح القوية والتساقطات المطرية. هذا المشكل، الذي يتجدد مع كل اضطراب جوي، لم يعد حدثا عرضيا عابرا، بل تحول إلى معاناة يومية تؤرق الساكنة وتربك تفاصيل حياتها العادية، في ظل انتظار حلول عملية تضع حدا لهذه الوضعية التي توصف بغير المقبولة.
وتتسبب هذه الانقطاعات في شلل شبه تام لمرافق الحياة اليومية، حيث تجد الأسر نفسها لساعات طويلة، وأحيانا لأيام، دون كهرباء. ويتضاعف وقع الأزمة خلال فصل الشتاء، حين تشتد الحاجة إلى التدفئة والإنارة وحفظ المواد الغذائية. كما ينعكس الأمر سلبا على التلاميذ الذين يضطرون إلى مراجعة دروسهم في ظروف صعبة، وعلى الأسر التي تعتمد على الأجهزة الكهربائية في تسيير شؤونها اليومية.
وتبرز معاناة فئة المرضى بشكل أكثر حدة، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى أدوية تُحفظ في درجات حرارة محددة داخل الثلاجات، أو يستعملون أجهزة طبية كهربائية بشكل منتظم. فالانقطاع المفاجئ للتيار قد يعرّض سلامتهم الصحية للخطر، ويهدد فعالية العلاجات، مما يضاعف من قلق الأسر ويضعها أمام تحديات حقيقية في غياب بدائل متاحة.
ولا تقل معاناة الحرفيين والتجار عن ذلك، إذ يتكبد العديد منهم خسائر مادية مباشرة نتيجة تلف السلع أو تعطل معدات العمل. فالمحلات التجارية، والمخابز، وورشات النجارة والحدادة وغيرها من الأنشطة المهنية، تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهربائية. ومع كل انقطاع، تتعطل دورة الإنتاج وتتراجع المداخيل، في سياق اقتصادي دقيق يتطلب دعم الاستقرار لا تعميق الهشاشة.
وتؤكد الساكنة أن المشكل يتكرر بشكل لافت كلما هبت رياح قوية أو تهاطلت أمطار غزيرة، ما يطرح تساؤلات حول مدى صلابة الشبكة الكهربائية المحلية وقدرتها على الصمود أمام التقلبات المناخية. كما يتساءل متتبعون عن الحاجة إلى صيانة دورية أكثر نجاعة، وتعزيز البنيات التحتية، خاصة في المناطق القروية التي تظل أكثر عرضة للأعطاب والانقطاعات.
وأمام هذا الوضع، تتوجه الساكنة بملتمس عاجل إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وإلى عامل الإقليم، من أجل الوقوف ميدانيا على هشاشة الشبكة الكهربائية بمركز دار الكبداني والدواوير المجاورة، والعمل على اتخاذ تدابير استعجالية وهيكلية تضمن استمرارية التزود بالكهرباء في مختلف الظروف المناخية. فالحق في الولوج إلى خدمات أساسية مستقرة لم يعد ترفا، بل ضرورة حياتية تمس كرامة المواطنين واستقرارهم اليومي.
،






























