أثار عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن التربوي بمدينة الحسيمة ظاهرة التوقف العشوائي لحافلات النقل المدرسي، وخاصة في نقاط بعيدة عن المؤسسات التعليمية، وهو ما يعرض التلاميذ لمخاطر مباشرة أثناء الصعود والنزول، حيث أضحت هذه الوضعية مصدر قلق متزايد لدى آباء وأولياء التلاميذ، خاصة في ظل غياب محطات وقوف مهيأة ومحددة أمام المدارس، وهو ما يعكس ضعف تنظيم هذا المرفق الحيوي.
وأشار مهتمون بالشأن التربوي إلى أن توقف بعض حافلات النقل المدرسي بشكل عشوائي في أزقة ضيقة أو أماكن مظلمة وضعيفة الإنارة أصبح ظاهرة لافتة، من شأنها مضاعفة المخاطر المحدقة بالتلاميذ، خصوصا الفتيات. كما تتسبب هذه التوقفات في عرقلة حركة السير، وترفع من احتمال وقوع حوادث مرورية، فضلا عن جعل التلاميذ عرضة ل”مخاطر أمنية” محتملة، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لضمان سلامة مستعملي النقل المدرسي.
وعبر المتحدثون عن استغرابهم لاستمرار هذا الوضع غير السوي، متسائلين عن أسباب لجوء بعض سائقي الحافلات إلى التوقف في أماكن غير آمنة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة. وأوضحوا أن محيط هذه التوقفات يشهد أحيانا تجمعات للدراجات النارية أو تصرفات مزعجة من طرف بعض الشباب والمراهقين، ما يزيد من حدة الخطر أثناء صعود ونزول التلاميذ، ويعكس في المقابل غياب المتابعة والمراقبة الفعلية من المصالح المحلية المختصة.
من جهتهم، أكد آباء وأولياء التلاميذ أن غياب محطات وقوف خاصة ومهيأة لحافلات النقل المدرسي يدفع السائقين إلى التوقف بشكل عشوائي حيثما تسمح الظروف، بدل التوقف المنتظم أمام المؤسسات التعليمية أو بمحاذاتها. وأبرزوا أن هذا الارتجال يضاعف خطورة الوضع، ويجعل التلاميذ عرضة لحوادث عرضية قد تكون خطيرة، معتبرين أن الأمر يعكس تقصيرا واضحا من الجهات المعنية، ويثير استياء عدد من الفاعلين في الحقل التربوي.
وطالب عدد من آباء وأولياء التلاميذ، إلى جانب المهتمين بالشأن التربوي، السلطات المحلية ومجلس جماعة الحسيمة بتخصيص محطات وقوف ثابتة وآمنة أمام المدارس، مع وضع علامات تشوير واضحة تمنع العربات الخاصة والشاحنات من التوقف خلال فترات الدراسة. كما شددوا على أن التنظيم الدقيق لأماكن توقف حافلات النقل المدرسي أصبح ضرورة ملحة للحد من المخاطر، وضمان انسيابية حركة المرور في محيط المؤسسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، يلتمس آباء وأولياء التلاميذ من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل إقليم الحسيمة، التدخل العاجل لتنظيم هذا القطاع، عبر إحداث محطات وقوف خاصة بحافلات النقل المدرسي أمام المؤسسات التعليمية أو بجوارها، وتعزيز التشوير الطرقي وتكثيف المراقبة على المخالفات. مؤكدين أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من المخاطر المتواصلة بالأزقة والشوارع المحيطة بالمدارس، وضمان حماية التلاميذ، وإعادة الثقة في النقل المدرسي كخدمة عمومية آمنة ومسؤولة.































