التبريس.
بعد خوضهم لما يزيد عن 14 سنة من النضال المتواصل قصد تنفيذ الأحكام القضائية النهائية المشمولة بالنفاذ المعجل، الصادرة لصالحهم سنة 2002 بالتعويض عن الطرد التعسفي، انطلق من جديد عمال مطاحن الساحل بالرباط في اعتصام أمام وزارة العدل والحريات منذ 02 يوليوز 2014.
وعوضا من أن يكون هذا الاعتصام محفزا لمسؤولي الوزارة، وفي مقدمتهم وزير العدل والحريات، على تحريك مساطر التنفيذ القضائية لإنصاف العمال المطرودين، المهضومة حقوقهم، عمل هذا الأخير بمجرد دخوله لمقر الوزارة صباح يوم فاتح غشت الجاري، على الساعة الحادية عشرة صباحا على إعطاء أوامره لقوات البوليس من أجل فض الاعتصام السلمي للعمال. وهو ما تم في حدود الساعة 11 و50 دقيقة.
المكتب النقابي لعمال مطاحن الساحل، أدان بشدة في بلاغ توصلنا بنسخة منه، ما تعرض له الاعتصام السلمي من استفزاز وتفريق أمام الوزارة التي من المفروض، حسب تسميتها، أن تسهر على إقامة العدل وحماية الحريات، محملين المسؤولية لما تعرض له العمال من قمع لوزير العدل والحريات الذي أعطى الأوامر بفض الاعتصام، كما طالبوا المسؤولين وفي مقدمتهم الوزير، بالعمل على إنصافهم عبر التنفيذ المعجل للأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهم. وهي الأحكام التي حتى وإن تم تنفيذها، فلن تعوض في شيء عن سنوات الضياع والتشرد التي عانوها معية وعائلاتهم.
العمال المضربون أكدوا استعدادهم التام لتصعيد النضال. وعزمهم الدخول في إضراب عن الطعام في القريب من الأيام مع تحميل تبعات ذلك للمسؤولين وفي مقدمتهم وزير العدل والحريات.
المصدر: متابعات































