مقال “الأحداث المغربية ” حول تلقي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لأموال من سفارات أجنبية الذي صدر في عدد الثلاثاء 22يوليوز مقال حرك كثيرا من المياه الراكدة، أخرج ألسنة من أغمادها، ودفع بالاتهامات لكي تمس الجريدة في تعامل متوقع جدا في المشهد العام المغربي الذي ألف أن يقفز على الأهم وينتقل لمناقشة التفاصيل.
مرة أخرى طرح السؤال: لماذا نشرت الجريدة مانشرته؟ ولم يطرح السؤال: مامدي صحة الاتهامات؟ وهل يليق بجمعية تؤطر الرأي العام الوطني وتحرك قضايا في الشارع وتتفاع لمع مختلف المتغيرات السياسية والحقوقية في البلد أن تتلقى المقابل من جهات أجنبية؟
موقع إخباري يدعى “هاش 24″ نشر مقالا دافع فيه عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان واعتبر تلقي هيئات وجمعيات مغربية لمال أجنبي أمرا “عاديا”، بل تافها ولا يستدعي كل هذه الضجة، قبل أن ينتهي باتهام الأحداث المغربية بأنها مجرد بيدق في صراع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع وزير الداخلية محمد حصاد الذي وجه انتقادات شديدة اللهجة مؤخرا للجمعية ولتعاملها بنفس سياسوي واضح مع القضايا الحقوقية في الوطن.
سب هذا الموقع للأحداث المغربية ليس أمرا هاما. أهم منه التوقف عند جملة في مقال “هاش 24″ هي أن تلقي أموال من جهات أجنبية هي مسألة دأب عليها المشهد العام المغربي كله، أو تقريبا كله مثلما ورد في المقال المدافع بروح “نضالية” مشكورة عن الجمعية.
المشكلة هي أن هذا التبرير الغريب تناقض تماما مع القانون المغربي الذي يمنع دخول فلس واحد أجنبي إلى الجرائد والمطبوعات المحلية،ويعتبر المسألة موجبة لمنع ذلك الإصدار من الصدور، في حين يرى التبرير الخطير ، ولانريد أن نقول الجاهل، أنه ليس هناك أي إشكال في تلقي جمعيات أو مؤسسات تشتغل في توجيه الرأي العام الوطني وتسير نقاشاته.
خطورة هذه الجملة سيكون لها مايليها، خصوصا وهي ترتبط بعديد الأمور التي يجب أن تتضح اليوم لكي يعرف المغاربة على الأقل: من يؤدي ثمن ماذا في المغرب اليوم ؟
لعلها حسنة المقال/القنبلة الذي ألقته “الأحداث المغربية” في هاته البركة الراكدة
وللموضوع صلة بكل تأكيد، فمقال “الأحداث المغربية” في عدد الثلاثاء ليس إلا البداية…





























