التبريس.
نظمت جمعية الريف للتنمية والتضامن الرياضي بالحسيمة بمقر الجهة، ندوة حول موضوع “التحكيم وعلاقته بالأندية الكروية” من تأطير الحكم سمير المومني وبحضور السيد مصطفى مديح مدرب فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم ورؤساء الأندية الكروية بالحسيمة بالإضافة لمجموعة من الحكام التابعين لمدرسة التحكيم بالحسيمة.
وقد بدأ هذا النشاط بكلمة لرئيس الجمعية شكر فيها الحاضرين وأكد أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من الندوات دأبت الجمعية على تنظيمها لتنوير الرأي العام المحلي بمجموعة من المعطيات المتعلقة بالممارسة الكروية ومستجدات قانون التحكيم على المستوى الدولي كما لم يغفل رئيس الجمعية عن إبراز مؤهلات المؤطر المشرف على هذه الندوة في المجال التحكيمي.
بعد ذلك تناول الكلمة السيد سمير المومني متطرقا للعلاقة بين الأندية والحكام و التي تشوبها مجموعة من التوجسات والتنافر علما أن الأصل يجب أن يكون عكس ذلك وهو أن تكون هناك علاقة تشاركية وتكاملية وأن من بين مظاهر هذا التنافر هي الصراعات والاتهامات المتبادلة بين الطرفين عقب كل مقابلة كروية والسلوكيات المشينة التي تصل لحد الاعتداءات الجسدية مؤكدا أن الحكم يكون دوما معرضا للخطأ وذلك راجع لضرورة اتخاذ الموقف في لحظة قصيرة وهذه الأمور غالبا ما يغفلها اللاعبون والمسيرون مستشهدا بمجموعة من المباريات الدولية التي ارتكب فيها حكام عالميون أخطاء قاتلة غيرت مجريات بطولات بأكملها وما بالك بحكام يزاولون في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة.
ليمر بعد ذلك لإعطاء نبذة عن مدرسة التحكيم بالحسيمة التابعة لعصبة الشرق و التي تم إنشاؤها منذ سنة 1995 والتي تخرج منها مجموعة من الحكام لكنهم لم يتمكنوا من الترقية والوصول لمستوى حكم فدرالي أو حكم وطني بل لازمتهم صفة حكم عصبة وذلك راجع حسب نفس المتحدث لانعدام المستوى الدراسي المطلوب لدى الحكام وكذلك وجود أيادي خفية لا تريد للتحكيم الحسيمي أن يتطور عكس مدن أخرى.
وبعد أن أنهى السيد المومني عرضه، تم فتح باب النقاش والذي أغناه السيد مصطفى مديح بمداخلة قيمة عن علاقة التحكيم بالمدربين مؤكدا أنه من مؤيدي مبدأ إتاحة مبدأ الامتياز في النزالات الثنائية بين اللاعبين خصوصا أننا ننتمي للقارة السمراء التي تتميز كرتها بالاندفاعات البدنية وبالتالي يمكننا كسب التنافسية في المشاركات القارية، ليتناول الكلمة بعد ذلك مجموعة من رؤساء الأندية والفاعلين الجمعويين اللذين كانت مجمل تدخلاتهم تصب في اتجاه محاولة خلق نوع من التواصل الدائم بين هذه الأندية والحكام ومحاولة نزع فتيل النزاعات كل واحد من مكانه.
ليختتم اللقاء في جو من المحبة والتآخي بين الحاضرين معتبرين أن مثل هذه المناسبات مفيدة للغاية وتمنوا أن تتكرر باستمرار.
المصدر: مراسلة: التبريس.





























