التبريس.
متعت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة صباح اليوم الثلاثاء 06 يناير 2015، خمسة شباب ينتمون لألتراس ريفنيوس، بالسراح المؤقت مع كفالة مالية قدرها 2000 درهم لكل واحد منهم، بعد متابعتهم من طرف الوكيل العام لدى استئنافية الحسيمة، بتعطيل المرور، ومضايقات عن طريق وضع أشياء في الطريق العام، والتسبب عمدا في إلحاق خسائر مادية بمملوك منقول الغير، والضرب والجرح العمديين باستعمال السلاح، والرشق بالحجارة، والسب والقذف العلنيين والتجمهر المسلح والمشاركة في ذلك.
وكان الوكيل العام قرر بعد زوال يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2014، إحالة 5 شبان من مشجعي أولتراس لوس ريفنيوس، على غرفة الجنايات، فيما قام بإحالة قاصر على قاضي التحقيق، وذلك على خلفية الأحداث التي عرفتها امزورن، ليلة الأحد الماضي، بعد انتهاء المباراة التي جمعت الفريق المحلي بالجيش الملكي.
المكتب المسير لفريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم قام بتبني هؤلاء المشجعين وأصدر بيانا للرأي العام المحلي والوطني أعلن فيه أنه يعتبر “فصيل لوس ريفينيوس جزء لا يتجزأ من مكونات فريق شباب الريف”، ونصب نفسه مدافعا عنهم بكل الطرق والوسائل، واعتبر أي “مساس بهم مساسا بالنادي”.
وكان البيان قد استنكر ما سماه بالحملة العشوائية للاعتقلات التي طالت مجموعة من الشباب المنتمين لهذا الفصيل، والذي ثبت حسبه أن الكثير منهم لم يكونوا حاضرين بالمدينة أثناء وقوع تلك الأحداث، وأن التهم الموجهة إليهم “تفتقر إلى الدليل المادي والملموس الذي يجعلهم رهن الاعتقال والتقديم للمحاكمة وإدانتهم”.
وانسجاما مع ما قطعه مكتب شباب الريف على نفسه فقد تكفل عن طريق مديرة المكتب السيدة كريمة أقضاض، بالبحث عن المشتكين الذين تقدموا بشكايات لدى الجهات المختصة، ونجحت في العثور على 17 مشتكيا ينحدرون من مدينة الرباط، وأقنعتهم بتقديم تنازلات بشأن الشكايات التي تقدموا بها ضد مشجعي شباب الريف، وقد كانت لهذه التنازلات الأثر البالغ في الحكم الذي نطقت به هيئة الحكم باستئنافية الحسيمة صباح اليوم الثلاثاء.
وفي نفس السياق كان دفاع المتهمين التمس من هيئة الحكم بتمتيع المتابعين بالسراح المؤقت، وهو ما استجابت له المحكمة.
وتجدر الإشارة لكون المباراة التي جمعت الفريق المحلي بالجيش الملكي، عرفت هجوم جمهور الأخير على الرموز التاريخية للريف، بالإضافة للتلفظ بشعارات بمضمون لا أخلاقي من قبيل ” الحسيمة..الدعارة “، ” الروافة أولاد …”، “الروافة أولاد سبني…”، ما أثار حفيظة مشجعي شباب الريف، وساكنة الحسيمة عموما، من المستوى الأخلاقي المتدني لهؤلاء، الذين يحملون الخراب ويطلقون القذارة من فمهم أينما حلوا وارتحلوا بمدن المغرب، حيث وصف أحد الحسيميين هؤلاء بالجراد المصنوع من فوقعة هوائية، وأن مكان هؤلاء هي الحدود الجزائرية لحماية حدودنا وليس الملاعب التي تفترض روح رياضية عالية.
الفظيع كذلك أن التهم التي كان الوكيل العام للملك قد وجهها لهؤلاء بعد أن قرر متابعتهم أمام غرفة الجنايات ثقيلة جدا، ولا تعكس حقيقة جمهور شباب الريف الحسيمي الذي يتميز بأخلاقه في الملاعب وخارجها، وهي التهم التي تنطوي على أبعاد خطيرة كانت ستلقي بهؤلاء في السجن لمدة طويلة.
ويشار إلى أن أحد القاصرين الذي جرى اعتقاله مع هؤلاء لازال قيد التحقيق.
المصدر: خالد الزيتوني.التبريس.
































