ألتبريس.
يشد الرحال في منتصف شهر فبراير وبداية مارس من كل عام العمال الموسميون والآلات الفلاحية قاصدة المناطق التي تقوم بزراعة نبتة “الكيف” ومنها الجماعات الجبلية الغربية باقليم الحسيمة، التي تستقبل آلاف العمال الموسميين ومئات الجرارات للعمل في مزارع وحقول الكيف، الذي هوى وانخفض ثمنه في السنوات الاخيرة، الى أقل من النصف، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية لفلاحي المنطقة البسطاء، بينما ظلت أثمان الأسمدة لا تبارح مكانها ب280 درهما للقنطار العادي و 100و 120 درهما أجرة اليد العاملة، واستقر ثمن الجرار في 200 درهما للساعة مما يزيد من أعباء صغار الفلاحين في غياب المركز الفلاحي بجماعة اساكن، الذي أغلق أبوابه في وجه المعذبين في الأرض منذ سنين ليواجهوا مصيرهم في البحث عن الأعلاف لماشيتهم والبذور والاسمدة والاغراس لأراضيهم وكأن هذه المناطق لا تنتمي لربوع هذا الوطن، مما يضاعف معاناة المزارعين خاصة منهم الفقراء ممن لا مال ولا اعتماد لهم سوى هذه العشبة التي حولت حياتهم لجحيم، فلاهم قادرين على الاستغناء عنها ولاهم ممن يملكون بديلا لها، وأصبحت حياتهم بين المطرقة والسندان، حيث معظمهم ينتظرون حلولا منطقية بعيدا عن هذه الزراعة، والتي منها ربط هذه المناطق بتنمية حقيقية بعيدا عن المزايدات الانتخابية الضيقة.
ألتبريس.محمد المرابط.































