أرغمها على معاشرته بالقوة، مستغلا ماله ونفوذه القبلي، ومتبجحا بعلاقاته المتعددة، ومحذرا والدها من مغبة تقدمة بأية شكاية ضده في الموضوع، كان هذا جزء من ما رواه والد فتاة تدعى ” أ – ف “، تنحدر من دوار اسويقن بجماعة تفروين، الذي أكد على أن ابنته تعرضت للاغتصاب بالعنف من طرف شخص يكبرها بسنين، مستغلا فقره وضعفه، مضيفا أنه لم يسكت على شرف ابنته الذي استباحه المعتدي بغير حق، حين أمسك ابنته بالقوة ولم يفارقها إلا بعد أن افتض بكرتها وترك أشياءه في أحشائها دون خجل أو وجل.
جمع الأب قواه واتجه لتسجيل شكايته للدرك وما تبع ذلك من مسطرة التقاضي، كان فيها هو الطرف الضعيف الذي لا يجد ما ينفقه على أولاده وبالأحرى التنقل للحسيمة كل أسبوع، وذلك في الوقت الذي كان فيه المعتدي المسمى “م – ق ” مطمئنا ببراءته بعد أن أغدق العطاء ومستفزا والد الضحية بكونه لن يربح أي شيء سوى ” مرمغة ” رأسه في التراب، وبكون ماله يعفيه من العقاب، وأن أمثاله وبناته ليس سوى فرائس لأمثاله من النافذين.
محكمة الاستئناف الابتدائية برأت المتهم من جريمة الاغتصاب، قبل أن تدينه غرفة الجنايات الاستئنافية بما اقترفه من جرم، لتحكم عليه بالسجن سنتين وتعويض قدره 20 ألف درهم للضحية، وهو الحكم الذي لم يعمر طويلا حيث تم إعادة الملف من جديد من محكمة النقض لتحكم غرفة الجنايات الاستئنافية من جديد ببراءة المتهم من ما نسب إليه من تهمة الاغتصاب، بتعليل بسيط يكمن في انتفاء جريمة الاغتصاب بسبب غياب الرضى وانكار المتهم، كما أبطلت المحكمة التسجيلات الهاتفية التي كانت بين الطرفين، لتنتهي بالحكم بوجود علاقة بين الطرفين وليس جريمة اغتصاب.
من جهة أخرى ترى الأستاذة ” فريدة ” وهي متتبعة لقضايا العنف والاغتصاب ضد النساء بإقليم الحسيمة، أن جريمة الاغتصاب ثابتة في حق الفتاة، وأنه لا يمكن لعلاقة بين طرفين تكون برضاهما أن تنتهي بالمحاكم، ومطالبة من السيد وزير العدل تشديد العقوبات في مثل هذه القضايا بدل اللعب بالقانون لتسهيل إفلات المذنبين من العقاب دون وجه حق مستغلين الثغرات الكثيرة به.
حسن الغلبزوري.ألتبريس.
الصورة: أرشيف































