في الغالب الأعم عند وقوع حادث في الشارع العمومي يستدعي التدخل الاستعجالي لمرفق الوقاية المدنية، لتقديم الاسعافات الأولية و نقل المصاب إلى أقرب مركز استشفائي، أو نقله إلى المستشفى الجهوي بالحسيمة؛ إلا و نسمع العبارة التي يستاء المواطن عند ترديدها؛ و هي : (تأخرت سيارة الإسعاف)؛ هذا التأخر الذي قد تبرره الإجراءات المسطرية لطبيعة المرفق القائم على تبعية إدارية لوزارة الداخلية بما يعنيه ذلك من صرامة التعليمات و تعقد التراتبية المتحكمة في التسلسل الإداري… لكن حقوق المواطن في الاستفادة من خدمات هذا المرفق العمومي لا تقبل أي تأخر قد يؤدي إلى ضياع حقوقه و على رأسها الحق في الحياة؛ فأي تأخر في التدخل من قبل جهاز الوقاية المدنية يجعل هذا المرفق في حكم الإخلال بمبدأ الاستمراية و لو بصفة مؤقتة، و بالتالي الإخلال بالمصلحة العليا الوطنية و المحلية؛ و كنتيجة لذلك يكون هذا المرفق أمام اخلال بمبدأ النظام العام ما دام أنه لا يشتغل بانتظام و اضطراد كخاصية الزامية في أداء المرفق العمومي .
اذا، فمن واجب السلطات العامة بمختلف مستوياتها المركزية و الجهوية و الاقليمية و المحلية أن تعمل على ضمان أداء مرفق الوقاية المدنية لدوره في التدخل الاستعجالي لحماية حقوق المنتفعين بكيفية فعالة و مستديمة؛ غير ذلك تكون المسؤولية ثابتة على الدولة في الإخلال بحقوق و حريات المواطن.
ابراهيم مومي.فاعل حقوقي.






























