الفترة ما بين 23و26 ماي 2016.
المعرض السنوي للفنون التشكيلية لتلميذات وتلاميذ مدارس العرفان بدار الثقافة مولاي الحسن تحت اشراف استاذ التربية التشكيلية الفنان التشكيلي يونس المرابطي .
دوافع الطفل للتعبير الفني:
لمعرفة دوافع السلوك أهمية بالغة بالنسبة للمربي، ذلك أن موضوع الدوافع وثيق الصلة بعمليات الإدراك والتذكر والتخيل والتفكير والتذوق بل حتى أشكال التعبير الفني، فهنالك الكثير من الدوافع التي تستثير الأطفال وتجعلهم يظهرون تعبيرات ويؤدون أفعالاً يمكن تصنيفها في إطار العمل الفني، ومن دوافع التعبير الفني لدى الأطفال :
الإشباع الحسحركي: بعد السنة الثانية تقريباً، تزداد سيطرة الطفل على حركاته فيمسك بالأشياء ويقبض عليها، ويستطيع أن يمارس (الشخبطة) إذا توافرت الأقلام أو الطباشير، ويكون الطفل في هذه المرحلة مولعاً بحركات جسمه، وما ينجم عنها من آثار يمكن رؤيتها أو سماعها، أو لمسها. وكذلك يكون الطفل خلال هذه المرحلة مشغولاً باكتشاف العلاقة بين أحاسيسه وسلوكه الحركي، أي: إدراك الطفل العلاقة بين حركات يديه ـ مثلاً وبين آثارها على الورق أو الجدران، وهو أمر يعكس قدرة الطفل على إدراك البيئة الخارجية بوصفها شيئاً منفصلاً عنه.
التعبير عن المشاعر والانفعالات: يتعرض الطفل شيئاً فشيئاً في سياق تنشئته الاجتماعية لضغوط الكبار، كما يتعرض إلى الكثير من أشكال الصراع والإحباط والكبت لانفعالاته ورغباته التي قد لا تجد طريقها للإشباع، فضلا عن انعكاسات الفقر والحرمان والتجارب المؤلمة، مما ينجم عنه شعوراً بالتوتر والقلق، قد يصل أحياناً إلى حد الاضطراب النفسي، ما لم يجد الطفل الوسيلة الملائمة، التي يمكنه عن طريقها التعبير عن مخاوفه وانفعالاته وصراعاته .
والتعبيرات الفنية واحدة من الأساليب السليمة التي تسمح للمشاعر بالظهور، كما تُيسر الفرصة لإشباع الرغبات التي لم تجد فرصة للإشباع في الواقع، ويعد التعبير الفني من هذا المنطلق وسيلة يسقط من خلالها الطفل مشاعره الداخلية التي تعكس صورته عن نفسه وعن العالم المحيط به، وقد يبدو ذلك واضحاً في تكرار الطفل لرسم بعض المواقف دون غيرها، أو من خلال المبالغة أو الحذف في بعض مفردات التعبير الفني، وهذا الأمر، يظهر أهمية التربية الفنية في بناء شخصية الطفل، إذ ان ممارسة الأنشطة الفنية والتعبير عما تكنه النفس من أحاسيس وأفكار تشعر التلميذ بالراحة والاتزان النفسي، وهي في الوقت نفسه رسالة يقدمها التلاميذ لمعلميهم وذويهم عن ما يعتمل في دخيلة أنفسهم من حاجات ومشاعر ومخاوف.
































