بعد أن كان هذا النوع من الأنشطة الإجرامية، يقتصر على الطرق السيارة بالمغرب، تحول بفعل ضعف الأمن ببعض المناطق إلى الطرق الوطنية والجهوية، وفي عز الصيف حيث تنشط حركة السير عليها .
عصابات قطاع الطرق لم تتوان خلال الأيام الأخيرة في التمركز على جزء من الطريق الساحلي الرابط بين وادي لاو وشفشاون، مستغلة نشاط حركة السير هناك خاصة في الفترة الليلية، حيث يقصد الكثير من سكان المنطقة وادي لاو للاستجمام ومتابعة سهرات اللمة الثقافية والفنية.
فقد تعرضت مجموعة سيارات للرشق بالحجارة من طرف مجهولين، بهدف توقيفها أو تعطيلها حتى يتسنى لهم سرقة ممتلكات راكبيها، تماما كما كان يحدث على مستوى الطريق السيار، حيث تسببت أفعال مماثلة في حوادث مميتة ومآسي حقيقية لبعض الأسر.
ووفق مصادر من عين المكان، فقد تسببت عمليات رشق السيارات تلك في حادثة سير خطيرة، بعد اعتداء على سائق سيارة مرسيديس 190، حيث فقد السيطرة على السيارة وزاغ عن الطريق إلا أنه اصطدم بسور قريب من بعض المنازل، مما حماه من هجوم قطاع الطرق، حيث خرج السكان في الحين لمعرفة ما حدث.
وفي الليلة ذاتها تعرضت سيارة نفعية «فاركونيط» لاعتداء مماثل، حيث وجهت الحجارة مباشرة للسائق الذي أصيب، لكنه استمر في السياقة لحين وصوله لأحد المداشر. فرغم صدمة الاعتداء، تمكن من استجماع قواه والضغط على دواسة السيارة ليبتعد عن المهاجمين الذين كانوا يهدفون لقلب السيارة، أو توقيف السائق لسلب راكبيها ممتلكاتهم.
ويستنكر عدد من مستعملي تلك الطريق، منهم أهالي المنطقة ومنهم زوار وسياح، ما حدث، مطالبين المصالح الأمنية، وخاصة الدرك بصفته صاحب اختصاص القيام بواجبه في حمايتهم والبحث عن الفاعلين. وتؤكد مجموعة مصادر من المنطقة، تردي الوضع الأمني هناك بسبب لا مبالاة الدرك وعدم قيامهم بدوريات في بعض النقط السوداء. وكشف بعضهم عن خروقات وتجاوزات لدركيين لا يقومون بواجبهم رغم استدعائهم من طرف الضحايا ورغم شكايات مختلفة، مما يسهل عمل منحرفين ومبحوث عنهم خطيرين بالمنطقة.
مصطفى العباسي































