قال سعيد شيبا، المدرب الجديد لفريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم، إن وضعية الأخير، لن تخيفه، بما أنه يتوفر على تركيبة بشرية مؤهلة لرفع التحدي، مضيفا في حوار مع ” الصباح ” أن الفريق الحسميي لايستحق المركز الذي يوجد فيه حاليا. وأكد شيبا أن الظروف التي يمر منها الفريق وكذا وضعيته غير المريحة، تتطلب شيئا من الشجاعة والتحدي وتحمل المسؤولية، مضيفا أنه يحاول رفقة باقي أفراد الطاقم التقني دعم اللاعبين من الناحية التقنية، والبحث عن التشكيلة المناسبة التي سيعتمدها في باقي المباريات. وفي ما يلي نص الحوار :
ـ ماالسر وراء غيابك عن الساحة الكروية ؟
ـ بعد نهاية مشواري رفقة المنتخب الوطني، قضيت سنة كاملة رفقة عائلتي بدولة قطر لظروف العمل، دخلت بعدها المغرب للدراسة الأكاديمية والتكوين في التدريب الرياضي، حصلت بعدها على الماستر في التدريب، هذا الدبلوم الذي يخول لي الإشراف على تدريب أندية القسم الأول باعتباره دبلوما جامعيا. وبعد فترة فراغ التي سمحت لي بأخذ قسط من الراحة، تلقيت عرض شباب الريف الحسيمي الذي كان مقنعا، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن مسؤولي الفريق وجمهوره.
ـ كيف أتى تعاقدك مع شباب الحسيمة ؟
ـ اتصل بي مسؤولو شباب الحسيمة على أساس تدريب الفريق، بعد انفصال الأخير مع المدرب الإسباني بنعلي. اتفقنا بسرعة بعدما أبديت موافتي المبدئية، ولبيت دعوة الفريق، واتفقنا على بنود العقد وكان التوقيع بمقر النادي بمدينة الحسيمة. لمست الجدية والرغبة في العمل على توفير الظروف المواتية من المسؤولين بالفريق، وبالتالي لم أكن لأرفض عرضه. وتدريب شباب الحسيمة كان مشروعا بالنسبة إلي منذ مدة، للأسف لم يكتب له النجاح لبعض الاعتبارات، وأنا فخور بالإشراف على تدريب شباب الحسيمة.
ـ هل شيبا متخوف من المرحلة الحرجة التي يمر منها شباب الحسيمة ؟
ـ إطلاقا، لن تخيفني وضعية شباب الريف الحسيمي، بما أنه يتوفر على تركيبة بشرية مؤهلة لرفع التحدي، وهو لايستحق المركز الذي يوجد فيه، بل كرويا فشباب الريف يستحق مركزا متقدما. بالفعل فالعديد من المدربين قد تخيفهم وضعية الفريق، كما لايمكن لأي مدرب أن يربط اسمه بفريق يوجد في مركز غير آمن، لكن مثل هذه الظروف تتطلب شيئا من الشجاعة والتحدي وتحمل المسؤولية. وأنا حين قبلت تدريب الفريق فإنني أتحمل مسؤولية ذلك.
ـ ماهي الحلول التي تراها مناسبة لمعالجة وضعية النادي ؟
ـ الحلول ينبغي أن تكون داخلية، بمعنى أن تأتي من المجموعة التي يتوفر عليها الفريق الحسيمي، وأقصد اللاعبين، إذ ينبغي عليهم أن يتحدوا حول هدف واحد ومشترك وهو العمل من أجل البقاء في القسم الأول. كما أن الأمر يفرض تضافر جهود جميع الأطراف القريبة من النادي، وتوفير جميع الظروف لتحفيز اللاعبين ومساعدتهم على تحقيق نتائج إيجابية.
ـ هل يمكن الحديث عن تغييرات على مستوى تشكيلة الفريق ؟
ـ طبعا، فبغض النظر على ماحدث للفريق، فأنا تعاقدت مع شباب الحسيمة من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، وإحداث قطيعة مع ماشهده الفريق، من ممارسات. فمن أجل التغيير جئت إلى الحسيمة سواء من حيث النتائج أوطريقة الأداء. وهنا ومن باب الاحترام لايحق لي أن أتحدث عن ماقام به المدرب السابق للفريق. وأنا مطالب بوضع تقييم ودراسة شاملة لماهو موجود، خاصة على مستوى اللاعبين، وذلك من أجل استخراج المجموعة التي تستحق اللعب والمشاركة في المباريات الرسمية، ثم ليس هناك فرق بين الأسماء، سوى على أرضية الملعب. كما أن الطاقم التقني سيعمل على متابعة جميع اللاعبين، خاصة بعد مباراتنا أمام الرجاء، إذ سيكون لدينا الوقت الكافي للقيام بذلك، ومن ثم نكون قد جهزنا التشكيلة الأساسية التي ستواجه غمار ما تبقى من مباريات البطولة.
ـ هل تعتقد أن بالإمكان تحقيق الهدف بالمجموعة المتوفرة في الوقت الحالي ؟
ـ أعتقد أن إمكانيات اللاعبين المغاربة متساوية، باستثناء بعض التباين في التقنيات الفردية. الفريق الحسيمي يتوفر على مجموعة كبيرة من اللاعبين الموهوبين يتمتعون بتقنيات مهمة، تساعدهم على تطبيق ما هو مطلوب منهم على المستوى التكتيكي. وسأحاول دعم اللاعبين من الناحية التقنية واستغلال قوة الفريق، وأعتقد أن الثقة التي وضعناها في اللاعبين، ستمكن الفريق من العودة لا محالة إلى نتائجه الإيجابية.
ـ كيف ترى مباريات الفريق المقبلة، هل هناك تباين بين الأندية التي ستواجهونها ؟
ـ المباريات المتبقية كلها صعبة، باعتبار وضعية الفريق غير المريحة، فلو كانت الأخيرة آمنة، لكان بإمكاننا تصنيف المباريات. فمن خلال متابعتي لمباراة الفريق أمام الفتح الرياضي كانت تبدو سهلة وفي متناول الحسيمة، لكن مع مرور الوقت تبين أنها معقدة وصعبة وهذا هو الأمر الذي يحدث في العديد من المباريات. لكن ينبغي دائما التأهب والاستعداد الجيد وتجاوز الاختلالات، ومساعدة اللاعبين على تقديم كل ما لديهم من إمكانيات.
ـ كيف وجدت نفسية اللاعبين ؟
ـ أضع فيهم ثقة كبيرة للخروج من هذه الأزمة وتدارك الموقف في الدورات المقبلة. يجب أن نشعرهم بالطمأنينة في التداريب والمباريات. بعد حديثي معهم تفهموا الأمر، وجدت لديهم رغبة قوية في إخراج الفريق من هذه الرتبة في المباريات المقبلة. أطمح إلى النجاح مع شباب الحسيمة، وحسب الإمكانيات المتوفرة والعمل الذي يقوم به المكتب المسير فأنا متفائل جدا. ومن خلال متابعتي لمباريات الفريق هذا الموسم، أرى أنه يتوفر على لاعبين في المستوى، وأعتقد أن مباراتنا الأخيرة أمام مضيفنا الرجاء الرياضي، كانت إشارة قوية إلى أن شباب الحسيمة قادر على تجاوز وضعيته الحرجة في سبورة الترتيب العام، رغم الهزيمة.
أجرى الحوار : جمال الفكيكي ( الحسيمة )
في سطور
الاسم الكامل : سعيد شيبا
تاريخ ومكان الميلاد : 28 شتنبر 1970 بالرباط
الشواهد المحصل عليها : ماستر جامعي في التدريب الرياضي






























