لم تحمل مؤشرات النتائج التي توصل إليها بنك المغرب في تقريره الخاص بشهر نونبر الجاري حول واقع الظرفية الإقتصادية والنقدية والمالية، ما يسر الساهرين على تدبير السياسة الماكرواقتصادية ببلادنا.
معدل البطالة يرتفع وعجز الميزان التجاري ومعه ميزانية الدولة يتفاقم، فيما تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج واحتياطات الصرف تتراجع وحاجة البنوك إلى السيولة تتصاعد وتؤرق بال بنك البنوك الذي ما فتئت إمداداته المضخة في شريان القطاع تتنامى من شهر إلى آخر.
بالأرقام رصد تقرير بنك المغرب هذه المستجدات التي تعكس صورة الوضع الإقتصادي والنقدي والمالي المسجل وطنيا إلى حدود متم شهر أكتوبر المنصرم، ليؤكد على ضوئها واقع تزايد عدد العاطلين بنسبة 0,3 في المئة وتفاقم عجز الميزان التجارى بنسبة 10 في المئة وارتفاع قيمة الحاجة البنكية للسيولة إلى أزيد من 76 مليار درهم عند متم هذه الفترة التي اتسمت أيضا، حسب نتائج التقرير دائما، بتقلص تحويلات مغاربة العالم بحصة 3 في المئة وانخفاض حجم الموجودات الخارجية لبنك المغرب بحوالي 23 في المئة، في الوقت الذي سجل فيه عجز ميزانية الدولة تفاقما بأكثر من 32 مليار درهم، متأثرا في ذلك بتحليق قيمة النفقات الإجمالية إلى حوالي 203 مليار درهم بعدما سجل مستواها نموا يقارب 9 في المئة.






























