يثير تدفق سوائل الواد الحار المحملة بروائح كريهة تزكم الأنوف، غضب العديد من سكان الحسيمة ونواحيها وعابري الطريق الرابطة بين الحسيمة وإزمورن وعند مصب وادي إبولاي الواقع بكورنيش ” صباديا ” بالحسيمة. وتزداد تلك المستنقعات التي تنتج عن تراكم تلك المياه العادمة عفونة دون التفاتة تجنب تحول المنطقتين المحاطتين بالإهمال إلى مستنقع للقذارة. وتطالع تلك التسربات الناثرة ماء ” حارا ” بدرجة حرارة ” الحكرة ” في أفئدة أبناء الحسيمة وتلايوسف وخندق. وتحاصر الروائح الكريهة المنبعثة منها المواطنين الذين يختارون المنطقتين سالفتي الذكر لممارسة المشي، إذ تخنق أنفاسهم كلما بلغوا هذه النقط السوداء، بل منهم من يتجنب المرور عبرها تفاديا لاستنشاق تلك الروائح. وفتح هذا الوضع، المجال واسعا أمام الحشرات وطيور النوارس التي تقتات على هذه المياه التي تتجمع فيها الأسماك الصغيرة، فيما تقف الجهات المسؤولة موقف المتفرج على هذا الوضع الذي يسيء إلى جمالية البحر. ويطالب عدد من المواطنين السلطات المنتخبة والمحلية والإقليمية بالتدخل لرفع الضرر عن هذه المناطق، ووضع حل لمشكل الصرف الصحي بمنطقة ميراضور وتلايوسف وخندق. وأكد المواطنون أن مياه الوادي الحار أصبحت تطفو وسط الطريق الرابط بين الحسيمة وإزمورن، وفي أحد الوديان التي تصب بشاطئ تلايوسف وكذا في شاطئ صباديا. وتسيل هذه المياه بسرعة فائقة نحو الأخير منذ العديد من السنوات دون أن يتحرك المسؤولون لوضع حد لهذه المعضلة التي باتت تشوه سمعة منارة المتوسط.
من جهة أخرى تفاجأ المواطنون بمدينة الحسيمة من تفريغ المياه العادمة بشاطئ ” كلابونيطا ” الخلاب، يوم أمس الاثنين، ما أدى لتشويهه وتلويثه بالنفايات السائلة، ويعود هذا حسب مصدر للعيوب التقنية التي شابت إنجاز مضخة لدفع هذه المياه باتجاه قنوات الصرف الصحي الرئيسية، وكذلك لعدم ربط بعض الدور السكنية بالواد الحار، وتسببت الحالة هذه في حالة سخط عارمة بين المواطنين مشيرين أن برامج التأهيل بإقليم الحسيمة لم تراوح مكانها، مادمت السلطات تختار أرخص الحلول للتخلص من النفايات السائلة بإطلاقها في البحر ما يتسبب في كارثة بيئية، ويسئ للنشاط السياحي الذي تعول عليه المنطقة، ما يطرح أكثر من تساؤل حول التدبير الرشيد للمجالات العمومية والحفاظ على صحة المواطنين.
ألتبريس.































