عاشت سلطات الحسيمة، ليلة بيضاء أمس ( الأربعاء )، بعد التأكد من إصابة مهاجر مغربي في عقده الثامن كان قدم من بلجيكا على متن طائرة حطت بمطار الشريف الإدريسي 14 من الشهر الجاري، بفيروس كورونا المستجد. وتعمل السلطات جاهدة منذ الإعلان عن هذه الحالة على تعقب الحالات الأخرى المحتملة للأشخاص الذين يكون المريض اتصل بهم أثناء مدة إقامته بحي سيدي عابد بالحسيمة. وتسابق السلطات والمصالح الطبية والخارجية الزمن من أجل القيام بعملية جرد لجميع الركاب الذين كانوا على متن الطائرة ذاتها، وحصر أسماء وهويات الأشخاص المحتمل اختلاطهم به خلال مدة إقامته بمنزله. وانتشرت القوات العمومية منذ مساء أمس ( الأربعاء ) وسيارات الأمن الوطني والقوات المساعدة بكثافة على امتداد شارع سيدي عابد بالحسيمة، وطوقت المنطقة بكاملها. وأفرغت السلطات المحلية الشارع ذاته من باعة السمك والخضر والفواكه وتم تنقيلهم إلى فضاءات أخرى. كما عمدت المصالح المختصة إلى تعقيم وتطهير الشارع سالف الذكر وكذا الشوارع والأزقة المحادية له. وتمت الاستعانة في العملية بالكلور والمطهرات الفعالة تحت إشراف الجهات المختصة، وذلك من أجل إبادة جميع الفيروسات وأنواع البكتيريا والجراثيم. ولا حديث في مدينة الحسيمة سوى عن هذا المواطن المغربي الذي أصيب بفيروس كورونا المستجد، إذ يتساءل سكان المدينة عن حالته الصحية وحالة عائلته التي رافقت في رحلته، وعما إذا كان خالط أحدا بعد حلوله بالمدينة، في الوقت التي تضاربت فيه الآراء حول ذلك.
جمال الفكيكي































