التبريس: مراسلة
تدارس الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان في اجتماعه الدوري ليوم الأربعاء 25 شتنبر 2013، مستجدات قضية معتقل الرأي، الصحافي علي أنوزلا، معبرا عن استيائه العميق من القرار الجائر بمتابعته بفصول من قانون مكافحة الإرهاب الذي تطالب الحركة الحقوقية المغربية بإلغائه، وإحالته على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف بسلا و إيداعه بالسجن المحلي بسلا.
ويرى الائتلاف في اعتقال أنوزلا بسبب ممارسة مهامه الصحفية اعتداء سافرا على حرية التعبير وكافة الأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة، ولا سيما منها الفصل 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويسجل الإئتلاف بقلق شديد المسار الذي تعرفه قضية أنوزلا، حيث كان على الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف واجب إخبار دفاع المعني بالأمر عند إحالة موكلهم على النيابة العامة وقاضي التحقيق، وهو ما لم يتم بالفعل، مما يؤشر على الإخلال بإحدى شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة.
كما يعتقد الائتلاف بأن البلاغ الثاني الصادر عن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط هو إصرار على نهج سياسة الكيل بمكيالين وضغط على الرأي العام وتقزيم للحقائق، حيث لا تصدر بلاغات في القضايا المتعلقة بالاعتداء على الصحفيين أو التي تشغل الرأي العام في حين يتم الإسراع بإصدار البلاغ الثاني لإخبار الرأي العام بالتهم المسطرة ضد الصحافي أنوزلا.
و يرى الائتلاف بأن الأمر بالمطالبة بإجراء تحقيق ضد أنوزلا و متابعته بتهم وفق قانون مكافحة الارهاب هي متابعة فاسدة تنتهك قانون الصحافة وتضرب في العمق ضمانات المحاكمة العادلة المقررة دستوريا ودوليا طبقا للصكوك الدولية لحقوق الإنسان بشأن معايير المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
كما أن الائتلاف، المشكل من جمعيات يشهد لها تاريخها بالنضال الحقوقي الداعم لقيم الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والرافض للعنف كما للظلم والتعسف والشطط في استعمال السلطة، يستغرب لبيان وزير الاتصال الذي نصب نفسه مفتيا في معايير حقوق الإنسان في تجاهل للمبادئ الأولية لحرية الرأي والتعبير وانتهاك سافر لمعايير المحاكمة العدالة وفي مقدمتها قرينة البراءة، وفي استغلال للنفوذ من خلال الإدانة المسبقة لصحافي معتقل تعسفا. وإن الطبيعة التعسفية لاعتقال الصحافي أنوزلا شكلت إجماعا ليس وسط الحركة الحقوقية الوطنية فحسب بل والدولية كذلك من خلال مطالبتها بإطلاق سراحه واعتباره معتقل رأي. وإن ما يحتاج إلى تصويب هو الخلط لدى السلطة بين واجب الإخبار من جهة، الذي قام به الصحافي علي أنوزلا ــ على غرار الصحافة والإعلام في البلدان الديمقراطية التي تقوم باستمرار وبشكل مباشر بنشر أخبار المجموعات الإرهابية ــ والإشادة بالإرهاب من جهة أخرى التي وظفت كذريعة للانتقام من صحافي معروف بمواقفه المناهضة للإرهاب مثلما هو معروف بمقالاته النقدية وتحليلاته السياسية الجريئة.
انطلاقا مما تقدم، فإن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يجدد مطالبته بإطلاق سراح الصحافي علي أنوزلا فورا، ويطالب من الدولة ومن الحكومة بوقف حملات التضليل التي تستعمل فيها الإعلام العمومي، مجانا وضدا على الحق في المساواة، لترويج مواقفها بكل شطط وانتهاك لقواعد القانون …
الكتابة التنفيذية































