التبريس: ف/س
تصوير: عادل بنعياذ
عرفت أثمنة الخروف يوم الأحد بسوق مدينة الحسيمة ” صباديا ” التهابا حقيقيا في الأسعار، وارتفعت أثمنة الأضحية بحوالي 400 درهم لتستقر بين ثمن 1500 درهم و 3500 درهم، نفس الحرارة في الأثمان عرفها سوق الرواضي الذي عرف عرض الكثير من الماشية التي يتم جلبها من هنا وهناك، غير أن “الشناقة”، كان لهم الكلمة الفصل بعد أن استولوا على كل القطيع المعروض في الأسواق ليقوموا بعدها بفرض الأثمنة المرتفعة التي تستنزف جيوب المواطنين.
العديد من الحسيميين يرجعون الغلاء إلى عدم وفرة قطيع الخرفان على مستوى منطقة الريف، الذي لا يساهم حسب مسؤول بالمديرية الجهوية للفلاحة سوى ب 50 %، من الأضحية المعروضة، وتعدد الوساطة في البيع والشراء، بسبب غياب تحديد منطقي للأسعار يأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين بالإضافة إلى غياب المراقبة، مما يفتح المجال لزمرة من ” الشناقة ” للتحكم في سوق العرض والطلب بما يخدم أرباحهم المضاعفة التي يحصلون عليها من جيوب المواطنين المنهكة، هؤلاء يجدون متاعب في الحصول على ” كبش ” يملأ ثغاءه أرجاء منازلهم ويملأ صدر أطفالهم فرحا في هذه المناسبة الدينية.
ويأتي عيد الأضحى هذه السنة على وقع تدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين عانوا طوال الفترة الأخيرة من مناسبات دينية واجتماعية – كشهر رمضان والدخول المدرسي الذي يتطلب مصاريف إضافية – أفرغت جيوبهم وجعلتهم يطرقون في معظم الأحيان مؤسسات القروض للخروج من أزماتهم ومحاولة إرضاء أسرهم.
وتزداد معاناة الشرائح المتوسطة والدنيا من المواطنين مع هذه المناسبة الدينية التي تتطلب الكثير من المصاريف، حيث لا يجد معظمهم السبيل لتغطيتها، وتعرف أسواق مدينة الحسيمة في هذه المناسبة الدينية إقبالا واسعا على شراء لوزام ” العيد الكبير ” من متطلبات مختلفة بدء من العطرية والخضر والفواكه، حيث عرفت أسواق الحسيمة إقبالا متزايدا على اقتناء هذه المواد، وكذا مادة الفحم وشحذ السكاكين وتهييئها استعدادا ليوم النحر، كما عرف سوق ثلاثاء الحسيمة والمركب التجاري ميرادور، حركة تسوق كبيرة للمواطنين ولم تستثني هذه العملية وبالتوازي اقتناء الدقيق والزيت والبيض من المحلات التجارية لإعداد الحلويات، حيث دأبت معظم الأسر المنتمية للحسيمة إلى الاستعداد بكل ما لذ وطاب للاحتفال بهذه المناسبة رغم غلاء المواد الغذائية والسلع المعروضة التي صعدت أثمنتها بفعل غلاء المحروقات وارتفاع الأسعار.
ولا يظهر أثر للخصاص في بعض المواد التي يكثر عليها الطلب في هذه المناسبة، فكل شيء متوفر وبكثرة، ما عدا ما يسجل من التهاب الأثمان وعدم معقوليتها في أحيان كثيرة، ففي هذه المناسبة الدينية يسجل إقبال واضح للمواطنين على شراء الملابس الجديدة المستوردة، حيث غصت محلات الباعة والتجار بالمحلات التجارية المنتشرة بالمدينة، كما بسوق الثلاثاء والمركب التجاري، مع اختلاف شاسع في أثمنتها الذي يتوقف على النوع والجودة والماركا، كما سجلت محلات بيع ملابس ومستلزمات النساء انتشارا مكثفا وإقبالا كبيرا على الشراء خاصة بالسوق وشارع ” سباتيرو “، وما سجلته العديد من “المتبضعات” هو الغلاء الذي تعرفه كل القطع المطروحة للبيع بدء من الأحذية وصولا إلى الألبسة التي عادة ما تتشكل من سلع مستوردة.
كما عرف سوق مرجان حركية تجارية مهمة، حيث إقبال المواطنين في هذه العشرية المباركة التي تسبق عيد الأضحى على اقتناء معظم مستلزمات عيد الأضحى المبارك، بدء من العطرية وصولا للأضحية التي يتم بيعها لأول مرة في الحسيمة بثمن الكيلو، ومعظم المواطنين الذين التقتهم الجريدة يفضلون التسوق من سوق مرجان لما نظرا لما يعتبرونه بمعقولية أسعاره وتوفر كل المواد التي يقبل عليها الزبناء.
ورغم مرور المواطنين الحسيميين بالعديد من المناسبات الدينية فإن الاستهلاك لم يتأثر حيث سجلت المدينة حركة تجارية مهمة، كما لازالت أجواء العيد تضفي بظلالها على الحسيمة وشوارعها، وكل أمل المواطنين أن يستطيعوا توفير مستلزمات هذه المناسبة الدينية الكبيرة، رغم الأزمة والغلاء، وإدخال الفرحة والسعادة لصدور أطفالهم الذين لا يفقهون الكثير من تكاليف الحياة سوى شراء هدايا ولعب العيد.
































