عقدت حركة المبادرات الديموقراطية أمس ( الأحد )07 مارس 2021 بالرباط/ جمعها العام العادي تحت شعار “من أجل مغرب المبادرات والإبداع” الذي أقر فحوى التقرير العام الذي قدمه بالمناسبة رئيسها الأستاذ عبد القادر أزريع. وبعد التداول في الأرضية السياسية ومصادقتها على القانون الأساسي وانتخاب أجهزتها التقريرية والتنفيذية، اعتبرت الحركة أن الوضع الذي تعيشه بلادنا جراء الأزمة الصحية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية يتطلب مساهمة كل القوى والفئات المجتمعية والفاعلين السياسيين والمدنيين في إنتاج البدائل المجتمعية الكفيلة ببناء مغرب مغاير. وأكدت الحركة في بيانها الختامي الصادر عقب انتهاء أشغال الجمع العام، اعتزازها بما حققه المغرب، على المستوى الديبلوماسي، في مسار تدعيم الوحدة الترابية للمملكة جراء الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وفتح معبر الكركرات ومن تقوية التواجد على المستوى القاري والدولي. وفي هذا الإطار هنأت حركة المبادرات الديمقراطية الديبلوماسية المغربية وكل الفاعلين في هذا المجال على هذا الإنجاز. كما حي البيان القوات المسلحة الملكية المرابطة على الحدود صونا للسيادة الوطنية والذود عن حمى الوطن. واعتبرت الحركة بناء نموذج جديد وقادر على استيعاب ما يجري في مجتمعنا، وما تطرحه الجائحة بدورها يتطلب إعادة النظر في مختلف أنظمتنا في العيش المشترك. وترى الحركة أن التغيير المطلوب يبدأ بتحديد المبادئ المهيكلة للنموذج الحالي تحديدا جيدا ودقيقا، بغية فهم حدوده، واقتراح السبل الكفيلة بتجاوزها وهو ما يفرض على الفاعل السياسي – حسب الحركة- رفع تحدي تصحيح المسار، وتمكين المغرب مرة أخرى، من إعادة تملك الإرادة السياسية لبناء مشروع ديمقراطي فعَّال ومنتج. وعن المشهد السياسي الحالي بالمغرب، سجلت حركة المبادرات الديموقراطية غياب مبدأ التوازن السياسي من مجتمعنا، مؤكدة أن بعض مؤشرات هذا الغياب قد وصلت درجة المس بالإجماع ومعه كل الرصيد التاريخي، الأمر الذي يحول نظر بعض الفاعلين إلى ذواتهم باعتبارها فوق الجميع وفوق القيم السياسية الديمقراطية. وأكدت حركة المبادرات الديموقراطية على استكمال وصيانة الوحدة الوطنية والترابية للمملكة، عبر العمل بالوسائل التي تضمن الوصول إلى حل سياسي نهائي في موضوع الأقاليم الصحراوية في إطار السيادة الوطنية ومن منطلق المبادرة المغربية للحكم الذاتي ومواصلة العمل الديبلوماسي لتوطيد الحقوق المغربية في قضية المدينتين المغربيتين السليبتين، سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، وعلى ضرورة تصليب البناء المؤسساتي الوطني عبر التنزيل الديمقراطي للدستور، ولورش الجهوية، وتعزيز مقومات دولة القانون والمواطنة والمؤسسات، عن طريق إعادة إنشاء وظائف الدولة، وتكييف تدخلاتها حسب أهداف ومشاريع التنمية، بالشكل الذي يجعلها تسترجع من جديد، وبصيغ فعالة، مكانتها الاقتصادية والاجتماعية، من أجل تلبية حاجيات المواطنين، والرفع من جودة الخدمات العمومية. كما أكدت على تحرير الديناميات والاختيارات الاقتصادية المهيكلة، قصد الرفع من وتيرة النمو الاقتصادي، من خلال إعادة النظر في وظائف الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، ومحاربة اقتصاد الريع، والامتيازات، والمضاربة بكل أشكالها، واستبداله باقتصاد يعتمد على المعرفة والقدرات اللامادية، وتأمين نمو مستديم، كفيل بتوفير شروط خلق الثروة، وإنتاج فرص الشغل، وتحقيق التنمية الشاملة، في احترام للبيئة والبعد الإيكولوجي في كل المخططات والمشاريع الوطنية. وطالبت الحركة بإقامة مجتمع الكرامة، والعدالة، والمساواة، والإنصاف، والحماية الاجتماعية، من خلال الحث على إنتاج الثروة وضمان التوزيع المنصف لها، ومكافحة جميع مظاهر الإقصاء والحرمان الاجتماعي، عبر النضال ضد ضرب القدرة الشرائية للمواطنين، وآفة البطالة، اللتين تهددان تماسك المجتمع. وكذا مواجهة كل مصادر التفاوتات الاجتماعية، والمجالية، والتهميش، والهشاشة، والجهل، والأمية، وإدماج الجميع في الحركية التنموية، وتوفير الخدمات الاجتماعية الضرورية لكافة المواطنين، وتحسين أوضاعهم المعيشية. واعتبرت الحركة النضال الاجتماعي والحقوقي مطلبا وحاجة مجتمعية، انطلاقا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومن المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، من خلال تكريس سمو المرجعية الكونية عن القوانين المحلية، بما يفرضه ذلك من مواصلة تحديث وملاءمة للترسانة القانونية الوطنية، مع مضامين ومقتضيات المواثيق والمعاهدات الدولية، ذات الصلة بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها دوليا.
متابعة































