500 شقة…المصير المجهول
تحول مشروع سيدي عابد بالحسيمة إلى مايشبه كابوسا يؤرق المواطنين الراغبين في الاستفادة من السكن الاجتماعي، المخصص لذوي الدخل المحدود، بعد إنجاز مشاريع سكنية ضمنها 5 آلاف وحدة بالقطب الحضري، وألف وحدة للسكن الاجتماعي، دون تسليم جزء منها، على الأقل للمستفيدين.
فضائح تكاد تحوم حول هذا المشروع، وأسئلة مشروعة آنية تطرح حول تأخره أوتعطيله، أوبالأحرى تعليقه إلى أجل غير مسمى، كما أن هناك أصابع الاتهام موجهة إلى لوبي العقار الذي استفاد من السكن الاجتماعي والاقتصادي، والتلاعب بشقق والسمسرة فيها، دون رقيب أوحسيب، حسب العديد من الآراء.
ظلت كل الوعود عرقوبية، حسب مستفيدين على الورق، وتحول الحصول على الشقة، إلى حلم بعيد المنال، أومؤجلا إلى حين، رغم كثرة الاجتماعات بين عامل الإقليم ومدير العمران بالحسيمة.
وعقدت اجتماعات مع سائقي سيارات الأجرة وبحارة، أملا في تمكينهم من الحصة المخصصة لهم (80 شقة).
ويرى ( م. غ ) رئيس جمعية ارباب وسائقي سيارات الأجرة بالحسيمة، أن أغلب الاجتماعات المنعقدة مع الكاتب العام للعمالة لم تفض إلى نتائج مرضية، مضيفا أن كل الوعود ذهبت سدى، قبل أن يتابع في حديثه مع ” الصباح ” ” لم نستفد من أي شيء، رغم اجتماعاتنا المتتالية مع مدير مؤسسة العمران. في البدء تلقينا وعودا بتمكين السائقين ذوي الدخل المحدود ب80 شقة، مقابل 14 مليون لكل مستفيد، قبل أن نفاجأ بتسويف وتماطل، إلى حد مطالبتنا بالاحتكام إلى القرعة، بمبرر أن عدد الشقق المتوفرة حاليا (500 شقة )لاتستجيب لكل المطالب، إلا أننا رفضنا الاقتراح جملة وتفصيلا.
لاحديث في الحسيمة إلا عن وجود تلاعبات وزبونية تلوح في الأفق، من أجل قطع الطريق على الفئة المستضعفة، مقابل منح شقق لذوي النفوذ والمقربين، ولكل من يدفع أكثر، علنيا أوتحت الطاولة. وازدادت حدة غضب بعض فعاليات المجتمع المدني التي تطالب عامل الإقليم ومدير شركة العمران بنشر لائحة المستفيدين من شقق السكن الاجتماعي بمنطقة سيدي عابد، والتي يفترض أن تستفيد منها العائلات الأكثر فقرا، وتضررا من بحارة ومستخدمين وسائقي الطاكسيات وعمال النظافة.
عيسى الكامحي ( الصباح )































