أوصى المشاركون في المائدة المستديرة المنظمة من قبل مركز الدراسات القانونية والاجتماعية أخيرا بقاعة الاجتماعات ببلدية الحسيمة، بالالتزام بمضمون العرض الجامعي المقدم في سنة 2017 المؤطر بالقوانين المحددة بتشييد مؤسسة جامعية بالحسيمة، كما تم نشرها في الجريدة الرسمية، وبتوفر عرض جامعي مفتوح بتخصصات تستقبل الأعداد الكبيرة من الطلبة غير المتوفرين على شروط العرض المحدود، من أجل إنهاء معاناة البعد وعدم القدرة على متابعة الدراسة الجامعية لأسباب اجتماعية وثقافية، مع الأخذ بعين الاعتبار نسبة الهدر الجامعي في صفوف الفتيات، وباعتماد إحصائيات التوجيه لدى بنات وأبناء المنطقة في الجامعات المفتوحة أمامهم للتسجيل، كمعيار من أجل تسطير تخصصات العرض الجامعي بالحسيمة. وطالب المشاركون في المائدة المنظمة تحت شعار ” التعليم العالي بإقليم الحسيمة: من أجل جامعة مستوعبة لتطلعات السكان ومشاركة في تحقيق التنمية”، بتوفير عرض جامعي يلبي حاجيات أبناء وبنات المنطقة، في إطار مؤسسات جامعية مواكبة للتطور، ومنتجة للمعرفة، وغير مقصرة في توفير الحق في التعليم، وبفتح تخصصات ذات علاقة بتقنين القنب الهندي وبالاقتصاد الأزرق واللوجستيك في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وكلية العلوم والتقنيات. كما أكدوا على ضرورة توفير تخصصات في إطار العرض المحدود تستقطب الطلبة من جميع ربوع المملكة والطلبة الأجانب، وتزكية مقترحات التخصصات المرتبطة بالخصوصيات المحلية للمنطقة المواكبة لورش الجهوية المتقدمة ولسوق الشغل، وكذا توفير الموارد البشرية الضرورية على المستوى الإداري والبيداغوجي، وتمكين التي تم تخصيصها سابقا من التعيينات في مناصبها الأصلية ابتداء من الموسم الجامعي المقبل. وأوصوا بتجهيز منطقة أيت قمرة والبلدات المجاورة بالطرق وباقي التجهيزات الأساسية الضرورية، وتوفير مكتبة عمومية بالحسيمة لمواكبة العرض الجامعي، وفتح التسجيل أمام الطلبة في المؤسسات الجمعية خلال الموسم الجامعي 2024 ـ 2025.
واعتبر المشاركون أشغال إحداث مؤسسات جامعية بإقليم الحسيمة عرفت تأخرا غير مبرر، وأن حاجة أبناء وبنات المنطقة إلى هذه المؤسسات اعتبرته الدولة نفسها من مرتكزات جبر الضرر الجماعي في إطار المصالحة مع المنطقة، وحقا من الحقوق التي لا تحتمل التأخير بعد عقود من المعاناة وهدر الطاقات، كما أكدت جميع المداخلات على أهمية وضرورة الترافع والمطالبة بأحقية المنطقة في الاستفادة من هذا الحق الذي حرمت منه منذ الاستقلال، والذي يعتبر مدخلا أساسيا لتنمية المنطقة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
التبريس. متابعة































