الغبزوري السكناوي
كشفت وسائل إعلام إسبانية، بتاريخ 26 يونيو 2025، عن تمكن الشرطة من تفكيك شبكة متخصصة في تزوير عقود الزواج بين مواطنين إسبان وآخرين من جنسية مغربية، بهدف الحصول غير المشروع على تصاريح الإقامة. العملية الأمنية نُفذت في مدينتي طركونة وجيرونا، ونتج عنها توقيف عشرات المتورطين.
القضية تناولتها عدة منابر إعلامية إسبانية من بينها Huffington Post España التي كشفت تفاصيل العملية وعدد الملفات المزورة، إضافة إلى El Periódico التي أبرزت امتدادات الشبكة في مدن كاتالونية ك “خيرونا” و”طركونة”، كما أوردت صحيفة El Faro de Ceuta معطيات حول العائدات المالية التي حققتها الشبكة مقابل هذه العقود الوهمية، مما يعكس اهتمامًا إعلاميًا واسعًا بهذه الظاهرة العابرة للحدود.
وحسب المعطيات التي نشرتها هذه المنابر، فقد بلغ عدد المعتقلين في هذه العملية 37 شخصًا، من بينهم 30 مواطنًا إسبانيًا و7 مغاربة، وقد كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تنشط بشكل منظم، وتعتمد على إبرام زيجات صورية لا وجود لأي علاقة فعلية بين أطرافها، مقابل مبالغ مالية تُدفع لفائدة الوسطاء أو المتلاعبين بالملفات
التحقيقات الأمنية أظهرت أن الشبكة استطاعت تمرير ما لا يقل عن 132 ملفًا مزورًا، استُخدمت فيها وثائق وشهادات غير صحيحة لتبرير طلبات الإقامة، ووفق التقديرات الأولية، تمكنت الشبكة من تحقيق أرباح مالية تجاوزت مليون يورو، ما يؤكد وجود بنية منظمة ذات امتدادات متعددة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التحركات التي تنفذها السلطات الإسبانية لمكافحة شبكات تزوير وثائق الهجرة، والتي غالبًا ما تستغل الثغرات القانونية المتعلقة بالتجمع العائلي، وتؤكد هذه القضايا، حسب الإعلام الإسباني، الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والتعاون الأمني على المستوى الثنائي والإقليمي.


























