تحتضن مدينة شفشاون، وإلى غاية 31 غشت الجاري، فعاليات الدورة السابعة لأكاديمية “تمكين”، التي تنظمها جمعية الشباب من أجل الشباب بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل. وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: “شباب المغرب والتماسك الاجتماعي: ابتكار، تنوع، وإدماج”، بمشاركة شباب قدموا من مختلف جهات المملكة ليمثلوا عددا من جمعيات المجتمع المدني.
الافتتاح تميز بمحاضرة ألقاها وسيط المملكة، حسن طارق، حول موضوع “التماسك الاجتماعي بين رهانات القيم ووظيفة المؤسسات”، حيث أكد أن هذا التماسك ليس معطى ثابتا بل عملية دينامية مستمرة، وغاية تسعى إليها السياسات العمومية. وشدد على أن قيم الإنصاف والانتماء للمجال الوطني تشكل قاعدة صلبة لأي مشروع مجتمعي متوازن، معتبرا أن التفاعل مع الشباب في مثل هذه المبادرات جزء أساسي من تعزيز المشترك الوطني.
من جهتها، أبرزت رئيسة الجمعية المنظمة، حنان أزريح، أن أكاديمية “تمكين” أضحت مختبرا أكاديميا ومجتمعيا لتبادل الأفكار والخبرات، مضيفة أن المستفيدين من هذه النسخة سيشاركون في أربعة مسالك رئيسية تتعلق بتعزيز الفرص الاقتصادية، ودعم الصحة الجنسية والإنجابية للشباب، وتقوية المشاركة المواطنة، إلى جانب تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية. وأكدت أن الأكاديمية تمنح للمشاركين فضاءً لتجريب أدوات جديدة تسهم في صياغة مشاريع مجتمعية هادفة.
كما اعتبرت نائبة رئيس جماعة شفشاون، حنان أفاسي الإدريسي، أن احتضان المدينة لهذه التظاهرة يساهم في تعزيز إشعاعها الثقافي والاجتماعي، ويجعلها فضاء مفتوحا لتلاقي الشباب وتبادل التجارب. وأوضحت أن الأكاديمية تمثل قيمة مضافة حقيقية لمدينة شفشاون من خلال ما تتيحه من فرص لصقل المواهب وتنمية القدرات الفردية والجماعية، مبرزة أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل وفي استدامة التنمية المحلية.
وتضم برمجة “تمكين 2025” مجموعة من الورشات التكوينية والجلسات النقاشية والأنشطة الثقافية والفنية، التي تروم ترسيخ قيم المساواة والتنوع والإبداع والتضامن. كما تهدف إلى تمكين الشباب من بلورة مبادرات مجتمعية قابلة للتنفيذ، وتأهيل جيل مدني وسياسي واعٍ، قادر على المساهمة في صنع القرار وخدمة المصلحة العامة. وتنعقد هذه الدورة بشراكة مع منتدى المغرب المتعدد وجمعية المواهب للتربية الاجتماعية، وبدعم من مؤسسات وهيئات محلية وإقليمية مختلفة






























