التبريس.
عاد فريق المغرب التطواني من رحلة الدار البيضاء القاسية، لإستئناف التداريب أول أمس الثلاثاء بعد استراحة يوم الإثنين. محيط الملعب لم يكن فارغا ولم يكن بداخله أحد، وعلى بوابته يبدو بعض المتجمعين الذين لم يتمكنوا من الدخول. البوابة الحديدية موصدة تماما وعلى جنبات الملعب سيارات للأمن بلباسهم الرسمي والمدني، لأول مرة مشهد غير معتاد في مساء من مساءات التداريب التي يخوضها “الروخي بلانكو”.
إدارة النادي والسلطات المحلية، إرتأت تجنب أي احتكاك أو ما لا يحمد عقباه بين اللاعبين والجماهير، التي لازالت غاضبة من مباراة الفريق التطواني ضد الرجاء البيضاوي. ومن تم كان قرار إجراء الحصة التدريبية بأبواب مغلقة، وتحت حراسة أمنية مشددة، بحيث انتشرت عناصر الأمن خارج الملعب وآخرون بدراجاتهم داخله، بل لوحظ حضور حتى بعض المسؤولين الأمنيين داخل الملعب خلال الحصة التدريبية وبعد نهايتها، واستمرت حماية الأمن للاعبين حتى بعد خروجهم في حدود الثامنة ليلا من الملعب.بعض المشجعين حضروا لمتابعة تداريب فريقهم، فاجأهم قرار المنع النهائي من الدخول، وهو ما زاد من غضبهم. لكن مصادر مقربة أكدت أنه من الأحسن أن تكون التداريب بلا جمهور، لحين انخفاض نسبة الغضب وحرارة الصدمة التي خلفتها الهزيمة القاسية. مقابل ذلك قال بعض مشجعي الفريق التطواني، ممن إلتقتهم “الأحداث المغربية” بالساحة المقابلة للملعب، أنهم جاؤوا ليؤكدوا للاعبين أنهم معهم وأنهم سيبقون مشجعين مخلصين لهم. وأكد هؤلاء أنهم غير مسؤولين أو معنيين ببعض التهديدات أو ما يمكن أن يقوم به المشاغبون، ممن لا علاقة لهم بالألتراس المنظمين.
إلى ذلك دعت فصائل المشجعين أنصار الفريق للتحلي بالروح الرياضية، واحترام اللاعبين والمكتب المسير للفريق، وعدم التصرف بطرق لا رياضية، قد تفسد العلاقة التي تربط المشجعين بفريقهم على مدى دورات سابقة. ومن المنتظر أن ينعقد بمقر النادي اجتماع لبعض الجمعيات المدنية والمشجعين، من أجل البحث عن طرق لتدبير مباراة الفريق التطواني ونظيره البركاني برسم الدورة الأخيرة، والتي سيحتضنها ملعب سانية الرمل يوم الأحد المقبل مساء.
العامري عاد بلاعبيه جميعا لرقعة ملعب سانية الرمل مساء الثلاثاء المنصرم، وسيعود مساء الأربعاء مجددا، في حصص تدريبية مكثفة استعدادا لمباراة نهضة بركان، التي يريد من خلالها الفريق ككل، لاعبين، وطاقم تقني ومكتب إداري، تأكيد قوة فريقهم وقدرته على المنافسة، وأن ما حدث بالدار البيضاء لم يكن إلا كابوسا عابرا، وأن القدر قد يبتسم لفريق الحمامة البيضاء، خاصة أنه يستقبل بملعبه في حين أن خصمه ومطارده يخرج للعب بملعب أسفي الصعب، وأمام فريق مهدد بالنزول للقسم الثاني.
المصدر: متابعات


























