لم تكن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة الحسيمة، مجرد “غيث” يروي الأرض، بل تحولت إلى “اختبار ميداني” كشف هشاشة البنية التحتية في نقاط حيوية من المدينة بشكل مؤسف. ولعل المشهد الصادم لظهور مجموعة من الحفر بطريق ” صباديا ” وبحي ” حدو ” وبمناطق أخرى، كبيرة وسط الشوارع، قد دق ناقوس الخطر حول جودة الأشغال ومدى صمودها أمام التقلبات المناخية.
وباتت هذه الانخسافات الأرضية في مناطق تشهد حركة سير دؤوبة تشكل عائقاً أمام حركة المرور كما تمثل تهديدا حقيقيا لسلامة المواطنين وسائقي المركبات، لأن ظهور مثل هذه العيوب في الشرايين الرئيسية للمدينة يضع الجهات المسؤولة والمجالس المنتخبة أمام تساؤلات مشروعة حول جدوى عمليات الصيانة الدورية ومعايير المراقبة التقنية للأوراش.
سكان الحسيمة وهم يتابعون اهتراء الشوارع مع كل قطرة مطر، لم يعودوا يطالبون بحلول “ترقيعية” مؤقتة، بل بتدخل جذري يعيد الاعتبار لجمالية المدينة وسلامة مرافقها، ويحمي الملك العمومي من تداعيات الإهمال أو الغش في الإنجاز.
متابعة



























