كتب: عبد العزيز حيون
تسببت التصعيدات العسكرية في الشرق الأوسط في قفزة هائلة لأسعار النفط، مما دفع العديد من الدول لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية مواطنيها من التضخم. فبينما لامست أسعار البنزين مستويات مرتفعة، ذهبت دول نحو قرارات استثنائية وغير مسبوقة.
باكستان: قرارات تقشفية صارمة:
اتخذ رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، مجموعة من التدابير “المتطرفة” لمواجهة أزمة الطاقة:
تجميد الرواتب: تقرر عدم صرف رواتب الوزراء والمستشارين والمساعدين لمدة شهرين.
خفض أجور البرلمانيين: تقليص رواتب أعضاء البرلمان بنسبة 25%.
العمل والدراسة عن بُعد: سيعمل 50% من موظفي القطاع العام من منازلهم، مع تحويل التعليم العالي بالكامل ليصبح “عن بُعد”.
تقنين التنقل: تم إيقاف 60% من أسطول السيارات الحكومية عن العمل لتوفير الوقود.
البرتغال وفرنسا: آليات ضريبية ورقابية:
في الجانب الأوروبي، تباينت الحلول بين الدعم المالي والرقابة اللصيقة:
البرتغال: فعلت الحكومة آلية ضريبية تخفض الضرائب تلقائيا عندما يرتفع سعر النفط بأكثر من 10 سنتات.
وأدى ذلك إلى خفض سعر لتر الديزل بنحو 3.55 سنت، مما يوفر حوالي يوروين في كل مرة يتم فيها ملء الخزان.
فرنسا: لم تخفض الحكومة الضرائب، لكنها أطلقت خطة تفتيش استثنائية شملت 500 محطة وقود خلال ثلاثة أيام فقط لضمان عدم وجود تلاعب في الأسعار أو استغلال للأزمة.
الوضع في إسبانيا: مخاوف من كسر حاجز الـ 2 يورو
على الرغم من تراجع سعر برميل “برنت” إلى 91 دولارا بشكل مؤقت عقب تصريحات دونالد ترامب بأن الحرب “أوشكت على الانتهاء”، إلا أن الخبراء في إسبانيا يحذرون من أن الأسعار قد تتجاوز 2 يورو للتر قريبا.
وحتى الآن، لم تعلن وزارة الاقتصاد الإسبانية عن أي إجراءات ملموسة، وسط حالة من الترقب والقلق بين السائقين وقطاع النقل من استمرار التصعيد الذي قد يشعل فتيل الاحتجاجات مجددا.






























