كتب: عبد العزيز حيون
تشهد عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل الأطلسية للمغرب مرحلة جديدة من الحيوية الاستراتيجية في مارس 2026. وفي ظل استمرار التوترات في سوق الطاقة العالمية، تسارع المملكة من وتيرة شراكاتها الدولية لتقييم الإمكانات الحقيقية لمجالها البحري.
ويتركز التنقيب حاليا، حسب تقرير مفصل لموقع “ميديا 24″، في حوضين رئيسيين يثيران اهتمام عمالقة القطاع:
حوض أكادير-العيون: تخضع هذه المنطقة لمراقبة دقيقة بسبب التشابه الجيولوجي مع الحقول المكتشفة قبالة سواحل غويانا والبرازيل. وقد تم مؤخرا الانتهاء من حملات المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لتحديد مواقع الحفر المحتملة.
منطقة طرفاية وسيدي إفني: تواصل شركات بترولية كبرى وشركات مستقلة تحليل البيانات لتأكيد وجود هيدروكاربورات سائلة، خاصة بعد النجاحات الغازية المسجلة شمالا في حقل “أنتشوا”.
تحديات الانتقال من التنقيب إلى الاستغلال:
رغم أن المؤشرات الجيولوجية تعتبر “واعدة جدا” حسب المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، إلا أن المغرب يواجه عدة تحديات:
عمق المياه: توجد نسبة كبيرة من الموارد المحتملة في مناطق “الأوفشور” العميق، مما يتطلب تقنيات حفر مكلفة وخبرة تقنية متطورة.
جاذبية الاستثمارات: في سياق التحول الطاقي، يراهن المغرب على إطاره الضريبي التحفيزي (الذي يعد من بين الأكثر جاذبية في العالم) لإقناع المستثمرين بتعبئة الرساميل على المدى الطويل.
السيادة الطاقية: بالنسبة للمملكة، فإن أي اكتشاف كبير سيغير المعطيات الاقتصادية جذريا، مما سيقلص فاتورة الطاقة التي تثقل كاهل الميزان التجاري.
نحو عمليات حفر استكشافية في 2026-2027
ويتوقع الخبراء أن تبدأ جولات الحفر الفعلي بين نهاية عام 2026 وبداية عام 2027.
وستكون هذه الحملات حاسمة، حيث ستسمح بالانتقال من مرحلة التقديرات النظرية إلى التأكيد المادي للاحتياطيات.
وبالموازاة مع ذلك، يواصل المغرب اللعب على ورقة التنوع الطاقي، مستخدما مشاريع الهيدروكاربورات كرافعة مالية لتمويل انتقاله نحو الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.































