نظم مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، بشراكة مع جماعة طنجة، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ورشة تشاورية تحت شعار “تراث طنجة بين صون الهوية وآفاق الاعتراف العالمي”، بمشاركة ممثلين عن المديرية الوطنية للتراث الثقافي والمندوبية الجهوية للثقافة وكلية العلوم والتقنيات بطنجة، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني وخبراء وفاعلين معنيين بحماية الموروث التاريخي للمدينة.
وشكلت الورشة مناسبة لاستعراض مسار التعبئة الذي أطلقه المرصد، وتبادل التجارب بشأن مبادرات وطنية لحماية التراث، سواء تلك التي حققت نتائج ملموسة أو التي ما زالت تواجه صعوبات. كما انصب النقاش على الأهمية الاستراتيجية للمبادرة في تثمين الرصيد الحضاري لطنجة وصون رأسمالها التاريخي والرمزي، واستكشاف سبل الانتقال من التوافق حول أهداف الحماية إلى وضع آليات عملية لتنفيذها.
وأعلن المرصد، في بلاغ أعقب اللقاء، عن التوافق بشأن إعطاء الأولوية لإعداد ملف التقييد أو الترتيب لدى الجهات الوطنية المختصة، مع العمل مستقبلا على تهيئة ترشيح التراث المعني للإدراج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وفي هذا السياق، تقرر اعتماد القطاع التاريخي المحدد في تصميم التهيئة مجالا أوليا للعمل، وتوثيق مكوناته وقيمه التراثية، إلى جانب تشكيل لجنة تقنية من الشركاء الأساسيين، بتنسيق من المرصد، تتولى إعداد الملف وفق اختصاصات كل جهة.
كما تضمن الاتفاق تنظيم لقاء لاحق بجماعة طنجة لمتابعة خطوات التنفيذ، فيما أعلن المرصد عزمه تخصيص نسخة من تقريره السنوي لتتبع هذا الملف، وتوثيق التقدم المحرز والصعوبات والتوصيات المرتبطة به. وجدد المرصد استعداده لمواصلة الترافع والتنسيق وتقديم الخبرة والمواكبة، مع التأكيد على أن حماية تراث المدينة تقتضي تكامل أدوار المؤسسات الرسمية والفاعلين المدنيين، دون أن يحل العمل الجمعوي محل اختصاصات المؤسسات المعنية.































