كتب: عبد العزيز حيون
ذكرت مصادر نقابية أن الوسط الاجتماعي شهد عودة المخاوف والقلق بين صفوف الموظفين والمتقاعدين والتعاضديات مع نقل تدبير AMO الى CNSs .
وهذا التخوف يأتي عقب إدخال القانون رقم 54.23 حيز التنفيذ، والذي يحدد رسميا تاريخ 1 فبراير 2027 كأجل أقصى لنقل تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وعلى الرغم من إقرار النص التشريعي لضمانات قانونية صريحة تحفظ الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمستفيدين، إلا أن التساؤلات والتوجسات تظل قائمة حول مدى قدرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على استيعاب وتدبير ملفات نحو 4 ملايين مستفيد إضافي دون المساس بجودة واستمرارية الخدمات الصحية.
وتصادف هذه التطورات صدور القانون المذكور بالجريدة الرسمية، وهو التغيير الذي يمثل محطة مفصلية في إعادة هيكلة وتوحيد أنظمة التغطية الصحية الأساسية بالمملكة.
وبموجب هذا النص التشريعي، سيتم نقل كافة الأصول والعقارات والحسابات والأرشيفات المرتبطة بتدبير نظام التأمين الصحي للقطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولضمان الانتقال السلس، نص القانون على الاستمرار المؤقت في العمل ببعض الاتفاقيات المبرمة سابقاً مع التعاضديات، وذلك خلال مرحلة انتقالية ممتدة قد تصل إلى خمس سنوات.
ما هي تساؤلات الموظفين واعتراضات النقابات ؟
رغم الضمانات المقدمة بشأن المكتسبات، تظل التوجسات الحقيقية لدى المنخرطين مرتبطة بالنجاعة الإدارية والتقنية للمؤسسة المستقبلة.
وترتكز المخاوف أساسا حول الآتي:
آجال التعويض: مدى سرعة وانتظام معالجة الملفات المرضية وصرف التعويضات المالية للمستفيدين.
إدارة الملفات الطبية: ضمان الاستمرارية في متابعة الأمراض المزمنة دون التعرض لأي اختلالات إدارية أو تقنية.
القدرة الاستيعابية: التخوف من الاكتظاظ وتراجع جودة الخدمات مع انضمام الملايين من الموظفين والمتقاعدين وأصحاب الحقوق.
من جانبها، جددت المعارضة البرلمانية إلى جانب الفعاليات النقابية والمهنية اعتراضاتها على هذه الخطوة، مشيرة إلى أن مجرد تحويل التدبير الإداري بين المؤسستين لا يكفي بمفرده لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع الصحي. وأكدت هذه الأطراف على ضرورة مواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف العلاج والأدوية، ومعالجة اختلالات الفوترة، وضمان التوازن المالي لصناديق التغطية، فضلا عن مراعاة الدور المستقبلي للتعاضديات وتفادي تهميشها في المنظومة الجديدة.






























