ألتبريس.
يعرف شارع القاضي عياض وسط مدينة الحسيمة، مختلف أشكال الفوضى، بعد أن قامت شركة مكلفة ببناء مسجد غينيا، بفتح ورش عشوائي على الشارع أحاطته بسياج حديدي، وعمدت لتفريخ عدة براريك تم تشييدها بالقصدير لإيواء عمال هذا الورش، مما حول حياة قاطني هذا الشارع لجحيم لا يطاق، دفعهم لتوجيه سيل من الشكايات للجهات المعنية وعلى رأسها بلدية الحسيمة، تطالبها بوضع حد لمظاهر هذه الفوضى وإعادة فتح هذا الشارع رأفة بالسكان الذين يوجد من بينهم من يملك مكتبا إداريا خاصا، حيث أدت مظاهر هذه الفوضى إلى صرف زبنائه نحو مكاتب أخرى بالمدينة.
والغريب أن منزل أحد المواطنين الذي يسمى (أ-س) تعرض مؤخرا لحريق، حيث لم يستبعد أن يكون من تدبير فاعل، ناهيك على تحول ذلك الشارع وبعد إغلاقه وإحاطته بسياج لمكان منزو يقصده المتسكعون والمارة لقضاء حاجتهم الطبيعية، كما أن وجود عدة براريك لإيواء عمال الشركة، يخلف متاعب لساكنة الحي بسبب سمرهم الليلي وإشعالهم للموسيقى، علاوة على تلويثهم للشارع المذكور بالنفايات والأزبال ما يسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة والناقلة للأمراض، وأدى بالسكان لإحكام إغلاق نوافذهم في عز الصيف مخافة تسرب هذه الآفات، ودفعهم للصراخ ملء قدرتهم مطالبين بتدخل عاجل لإنصافهم.
(أ-س) الساكن بشارع القاضي عياض رقم 33 بالحسيمة، ونتيجة كل ما ذكر قام بتوجيه شكاية للسيدة رئيسة البلدية، وأخرى مماثلة للسيد الوكيل العام للملك يخبر فيهما بتعرض منزله ومكتبه للحريق صباح يوم السبت 25 يوليوز 2015، من طرف مجهولين.
المشتكي طالب السيد الوكيل العام للملك لدى استئنافية الحسيمة، التدخل وفتح تحقيق في الموضوع وخاصة مع حراس بناء مسجد “غينيا”، الذين قالت شكاية توصلنا بنسخة منها “أنه بدون شك قد يكونوا قد شاهدوا من أضرم النار بمنزله”، وأضافت الشكاية أنه لم يسلم كذلك من ” رمي الأزبال بجوار منزله ” وذلك منذ إغلاق شارع القاضي عياض من طرف الشركة التي تقوم ببناء المسجد المذكور.
المشتكى قام بإنجاز محضر معاينة بحضور عناصر الشرطة التابعين للأمن الإقليمي بالحسيمة، للحريق الذي اندلع بباب منزله ومكتبه وطالب بإنصافه والقصاص من المعتدين.
المشتكي قال كذلك في شكايته لرئيسة البلدية، أن ما أصابه بالدهشة والحيرة أن يقوم المقاول السابق ذكره بإغلاق الشارع بأكمله وبناء براريك للسكنى خاصها للحراس والعمال، وسط شارع القاضي عياض، وأضاف أن المقاول كان عليه أن يكتري لعماله محلات للسكنى، بدل الترامي على الشارع وتلويثه وإغلاقه ضدا على مشيئة السكان، والقانون وإرادة البلدية التي سبقت أن قامت بمنع المقاول قبل أن تتدخل جهات أخرى لحمل البلدية على التراجع عن موقفها لتفسح المجال بذلك لتحويل المقاول للشارع لمجرد ممر ضيق ينزوي إليه المتسكعون والمنحرفون، كما يستعمل للفساد ليلا وبدون أن تكلف السلطة نفسها عناء تغيير هذا المنكر على حد تعبير الشكاية.
تصريح خاص لأحد المتضررين أكد أن البلدية منحت رخصة بناء مسجد، وليس “براريك” عشوائية أغلقت بسببها الطريق، مسببة في أزمة بين قاطني هذا الشارع، وأضاف أن البلدية كانت قد أمرت بهدم هذه البيوت العشوائية وهو ما تم بالفعل، قبل أن يتفاجأ السكان القاطنين بالشارع المذكور من جديد بتجدد تفريخ هذه المظاهر التي لازالت تداعياتها على السكان مستمرة.
وأضاف أن إغلاق الشارع بتلك البراريك يسبب في معاناة للعجزة والمسنين والأطفال والمتمدرسين، الذين تتزايد معاناتهم بحلول الشتاء، حيث الأتربة والوحل، ما يدفع السكان لتأجيل كل حاجياتهم في حال سقوط الأمطار بسبب هذا البناء العشوائي الذي أغلق الطريق.
ويناشد (أ-س) من المسؤولين إنصافه، وإعادة فتح هذا الشارع، ووضع حد لكل مظاهر العشوائية التي تسبب فيها هذا المقاول للساكنة، وكذلك الإسراع بمعاقبة المتورطين في إحراق منزله ومكتبه وتقديمهم للعدالة لينالوا عقاب ما اقترفته أيديهم.






جمال الفكيكي.ألتبريس.


























