تضررت سيارة كانت مركونة بشارع حجرة النكور بمدينة الحسيمة حوالي الساعة التاسعة مساء من ليلة الأحد الماضي، بعدما سقطت على سطحها قطع الآجر الممزوجة بالإسمنت من أسوار إحدى العمارات بالشارع ذاته. وقالت مصادر مطلعة إن صاحب السيارة فوجئ بعد خروجه من منزله قبالة العمارة ذاتها، بوجود أحجار عبارة عن قطع الآجر ممزوجة بالإسمنت، تغطي سطحها وجزءها الأمامي محدثة خسائر لها سقطت من أعلى العمارة. وكان صاحب السيارة اعتاد كغيره من القاطنين بالشارع ذاته ركن سيارته بالأخير، قبل أن يفاجأ بهذا الحادث الذي كبده خسائر مادية، كما خرج السكان المجاورين من منازلهم رغم الحجر الصحي لتفقد ما يحدث حولهم. ويتخوف بعض القاطنين من استمرار تساقط كميات الآجور من أعلى العمارة ما قد يلحق خسائر أخرى. ومن المنتظر أن تطوق السلطات المحلية المنطقة تحسبا لأي تطور في هذا الحادث.
مصدر أكد أن هذا الحادث استنفر السلطات ورجال الأمن حيث حلوا على وجه السرعة بعين المكان لمعاينة الحادثة المترتبة عن سقوط أجزاء من البناء الخارجي بواجهة العمارة التي توجد بشارعي الجزائر وحجرة النكور، وهو المصدر الذي أكد أن العناية الإلهية وحدها أنقذت المواطنين المتواجدين بحجرهم الصحي من هذه الحادثة، خاصة وأن العمارة المطلة على الشارعين المذكورين توجد بها محلات تجارية، كما تعرف حركة مستمرة.
أحد ورثة العمارة أكد في اتصال بالموقع أنه سبق له يوم 3 فبراير من السنة الجارية أن راسل كل من رئيس بلدية الحسيمة، وباشا المدينة، بشأن ” تعيين لجنة مختصة في البناء لمعاينة وضعية العمارة الكائنة بزاوية شارعي الجزائر وحجرة النكور لإعطاء رأيها فيها، وعما إذا كانت قابلة لإصلاح من إعادة تثبيت أعمدتها أم أنها يجب أن تهدم ليتم بناؤها من جديد “.
المصدر أكد أن لجنة موفدة تتشكل من بلدية الحسيمة والوكالة الحضرية، سبق لها أن حلت بالعمارة حيث عاينت الوضعية المهترئة التي توجد عليها، وكذلك أعمدتها المتآكلة التي أصبحت تشكل خطرا على المواطنين، وأضاف أن اللجنة التقنية رفضت تسليمه نتائج معاينة اللجنة الموفدة لذات الغرض، محملا المسؤولية للقسم التقني ببلدية الحسيمة، في شأن أية تطورات قد تحملها وضعية هذه العمارة التي أصبحت غير آمنة بتاتا على سلامة المواطنين حيث بدأت بعض أجزائها تتلاشى، حيث كان آخرها سقوطها على سطح سيارة كانت مركونة قرب العمارة بشارع حجرة النكور.
إشهاد بالاستقرار كان قد أنجزه مكتب للدراسات التقنية أكد أن حالة العمارة المكونة من قبو وطابق سفلي وأربعة طوابق علوية، كائنة بزاوية شارع حجرة النكور وشارع الجزائر بالحسيمة، موضوع الرسم العقاري 2526/24، أكد أن العمارة في حالة سيئة ( مبنية سنة 1980 )، حيث صرح أنها لا تحتمل إمكانية القيام بتغييرات لدعم بنيتها، حيث نصح مكتب الدراسة بهدمها كليا.
وتساءل المصدر عن الدافع الذي يجعل بلدية الحسيمة تحرمه من نتائج الخبرة التقنية التي سبق أن أنجزتها لجنة تم إيفادها لمعاينة العمارة، مشيرا إلى أن الأخيرة سبق لها وأن منحت بتاريخ 8 / 11 /2019 شهادة لإفراغ عمارة كائنة بحي سيدي عابد، وأضاف أنه لا يريد شهادة الإفراغ وإنما فقط رأي اللجنة التقنية حول صلاحية العمارة لإيواء المواطنين تفاديا لأي تداعيات محتملة.
وبعد بداية تساقط أجزاء من هذه العمارة على الشارعين السابق ذكرهما، أصبح لزاما على السلطات التدخل عاجلا لوضع حواجز تمنع المواطنين من ركن سياراتهم قربها، وكذلك منع المواطنين من المرور قربها تفاديا لما لا يحمد عقباه، كما أصبح لزاما على السلطات التدخل العاجل وانطلاقا من دورها وما ينص عليه القانون لاتخاذ المتعين في حماية سلامة المواطنين الجسدية من كل مخاطر قد تحدثها هذه البناية.
متابعات

































