ألتبريس: مراسلة
تعالت صرخات الاحتجاج عاليا وتلتها سلسلة من المراسلات للمسؤولين بشأن ما أصبح يخلفه الخنزير البري مؤخرا من أضرار على مستوى مزروعات الفلاحين بدوار بوعلمة التابع ترابيا لجماعة اتسافت الواقعة ببلدة قاسيطة، الفلاحون أكدوا على أن قطعان من هذه الحيوانات البرية أخذت تكتسح الأراضي الزراعية بدون أن يقوى السكان على اعتراض طريقها أو اصطيادها مخافة أن يتعرضوا للعقوبات الجاري بها العمل.
الفلاحون المزاولون للزراعة في المنطقة المذكورة سلفا بسطاء وفقراء ويعتمدون على مزروعات معاشية يقومون بغرسها في أراضي محدودة موجودة على ضفاف الوادي الرئيسي الكائن ببوعلمة، وتشكل هذه الفلاحة العمود الفقري لاقتصاد الساكنة، حيث ينتظرون على مدار الفصول وبعد العمل ما ستجود به هذه الأراضي من ثمار وقطاني يقومون أحيان ببيعها وأحيانا أخرى بمقايضتها للحصول على ما يحتاجونه في واقعهم اليومي، غير أن هذا الخيار ليس متاحا للفلاح المسكين دائما حيث أن غالبية المزروعات تقوم قطعان الخنزير البري بإتلافها بعد أن تتسلل في جنح الليل في اتجاه تلك الحقول وتقوم بحرث الأرض وحفرها جاعلة عاليها أسفلها، وتظل على تلك الحال لغاية حلول الصباح بعد أن تأتي على الأخضر واليابس، تاركة الفلاح المسكين لوحده في تجرع مرارة الخسران المبين الذي يلحق بغلته واضعة مستقبله الاقتصادي في يد المجهول.
ومع أن تبدأ الشمس في إرسال خيوطها الأولى حتى تغادر قطعان الخنزير البري باتجاه الغابة المحاذية لأراضي الفلاحين، ويجد هؤلاء أنفسهم محرومون من مزروعاتهم وأشجارهم التي يعبث بها الخنزير كل مساء، هؤلاء الذين قاموا بسلسلة من المراسلات للجهات المسؤولة يطالبون فيها الجهات الوصية على القطاع الفلاحي بالتدخل العاجل وإيجاد الحلول اللازمة التي تتطلبها مثل هذه المواقف، وكذا حماية الفلاح من الضياع بعد أن أصبحت حياته على حافة الإفلاس.






























