التبريس: خ/ز
تفاعل قضية العفو على مغتصب الأطفال دانيال الذي جرى إطلاق سراحه خلال العفو الملكي الأخير، لازالت تلقي بظلالها في ما يتعلق باستفادة سجناء إسبان بطريقة ملتوية، وهو ما أبان عن الأخطاء الكبيرة المرتكبة في تدبير تصريف وتنزيل هذا الحق الدستوري الذي يمارسه الملك، فمصادر جد مطلعة أكدت للجريدة على أنه من بين المستفيدين من العفو يوجد أحد أباطرة تجار المخدرات الكبار الذي كان يقبع في السجن المحلي بالحسيمة وينتظر محاكمته بداية الشهر الجاري.
السجين الاسباني الذي جرى إطلاق سراحه من السجن المحلي بالحسيمة، والذي يقطن بمدينة مليلية المحتلة، يدعى ” مولين.م.م “، وهو من أم اسبانية وأب مغربي، استفاد من العفو قبل بدء إجراءات محاكمته، وغادر أسوار السجن بتاريخ 30 يوليوز الماضي.
المتهم الاسباني كان يتابع بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار في المخدرات، النقل الدولي للمخدرات، تكوين عصابة إجرامية، وكان في طور التحقيق، حيث كان من المنتظر أن تجرى محاكمته في جلسة 1 غشت الجاري رفقة إثنين آخرين جرى اعتقالهم بدورهم على متن زورق سريع لنقل المخدرات، وأدانتهم المحكمة بالتهم المنسوبة إليهم ب8 و 10 سنوات على التوالي، فيما استفاد المتهم الأول في هذه الشبكة من العفو قبل أن تنطلق محاكمته.
ورغم أن ملفات الاستفادة من العفو الملكي عادة ما تتم دراستها بعد أن يكون المتهمين قد صدرت في حقهم أحكام نهائية، فإن ” مولين.م.م ” جاء ترتيب اسمه في المرتبة 19 في لائحة العفو، وغادر السجن قبل يومين من بدء جلسة محاكمته، رفقة اثنين آخرين، حيث تفاجأت هيئة المحكمة غيابه عن الجلسة التي جرت أطوارها يوم 1/8/2013، رغم متابعته في حالة اعتقال، وتم تأجيل محاكمته لجلسة 13 يوليوز الجاري، لاستخراج مقرر العفو وإلغاء محاكمته.
مصادر صحفية إسبانية أكدت على أن مسطرة العفو على السجناء المغاربة التي استفاد منها ” دانيل كلفان “، والتي كلفت الدولة المغربية الكثير من التحركات لاحتواء غضب الشارع، قادت كذالك مواطنا إسبانيا لخارج أسوار السجن قبل بدء محاكمته على ما اقترفه من أعمال جنائية تجاوزت خطورتها المغرب، وهو ما اعتبرته المصادر ذاتها بالتلاعب في هذه المسطرة.
ويشار إلى أن الديوان الملكي في بيانه الثالث كان قد أشار إلى أن اللجنة التي كلفت بالتحقيق في فضيحة العفو على البيدوفيلي ” دانيال كلفان “ برئاسة كل من وزير الداخلية والوكيل العام لدى محكمة النقض قد مكن من ” تحديد الخلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأفضى إلى أن هذه المندوبية تتحمل كامل المسؤولية “.































