التبريس: خالد الزيتوني
مع انتهاء موسم العطلة الصيفية بقرب حلول شهر شتنبر حتى يبدأ مغاربة الخارج في حزم حقائبهم استعدادا للعودة للبلد المضيف، غير أن هذه العملية لا تمر في أجواء عادية وسليمة لوجود العديد من الاختلالات في تنظيم الرحلات البحرية والجوية باعتبرهما الرئتين الرئيسيتين في ضخ كل العابرين بسلام وآمان، والضحايا دائما من مغاربة الخارج الذين تتحول رحلة عودتهم إلى عذاب بفعل الابتزاز وعامل المضاربات الساخنة واحتكار التذاكر، ويظل هؤلاء مرابطين في الموانئ والمطارات إلى أجل غير مسمى وهو ما يعرض مصالحهم للضياع.
مصادر مطلعة أكدت على أن المئات من مغاربة الخارج لازالوا عالقين بالموانئ والمطارات منذ بداية الأسبوع الجاري، وذلك بعد أن وجدوا كل الرحلات محجوزة إلى غاية بداية شهر شتنبر مع غياب أية إمكانية أخرى للسفر وهو ما يضطرهم إلى قبول الأمر الواقع في انتظار ما لا يأتي.
مسؤولو العديد من وكالات الأسفار وفي اتصال لألتبريس أكدوا على أن الحجز فاق كل العروض التي كانت متوفرة ودعوا بالمقابل الدولة إلى مراعاة كثرة الطلب بإضافة خطوط جديدة إلا أنهم أضافوا أن ذلك يبقى مستبعدا وعلى المسافرين الراغبين في العودة للخارج أن يختاروا وجهات أخرى خارج المنطقة.
جهات ذات علاقة بقطاع النقل البحري أكدت للموقع أن باخرة نقل المسافرين التي تستغل الخط البحري الذي يربط موتريل بالحسيمة، قد بلغت أعلى مستوياتها في نقل الركاب والسيارات، بطاقة ناهزت حوالي 1500 راكب، و 400 سيارة، وأضاف أن كل التذاكر قد بيعت لغاية 3 شتنبر القادم، مؤكدا أن العديد من المسافرين يختارون وجهات أخرى للمغادرة بعيدا عن الحسيمة بعد نفاذ التذاكر منذ أزيد من أسبوع.
المطارات بدورها تعرف حالة من الاكتظاظ وعدم الانتظام على مستوى الرحلات، حيث أفادت مصادر مطلعة أن العديد من المسافرين الذين يتشكل معظمهم من مغاربة الخارج لازالوا عالقين بمطارات العروي والشريف الادريسي بالحسيمة، وأضاف المصدر ذاته أن من بين هؤلاء يوجد أشخاص يحوزون تذاكر سفر لرحلات في أيام وأوقات معينة غير أن شركات الأسفار أخلفت وعدها بتمكينهم من طائرات لضمان سفرهم، حيث لازال العشرات منهم على حالتهم هذه بالمطارات المذكورة منذ ما لا يقل عن 3 أيام.
نفس الظروف لازال يقاسيها مغاربة الخارج بمينائي بني نصار ومليلية حيث الارتجال هو سيد الموقف، ويضطر أغلبهم إلى قضاء أيام انتظارهم بالموانئ في غياب الشروط الضرورية، وأمام النقص الحد في وسائل النقل البحري خاصة في مثل هذه الفترة من السنة.
العديد من مغاربة الخارج وبعد أن أخلفت شركات الطيران وعودها في توفير مقعد لسفرهم بمطاري العروي والحسيمة اضطرت لنقلهم في اتجاه مطارات أخرى بالرباط والبيضاء وذلك بعد أن تعالت أصواتهم بالاحتجاج وتهديدهم إدارة المطار بتنفيذ وقفة احتجاجية.































