ألتبريس.
ألقت أمواج البحر يوم أمس الأحد بسلحفاة كبيرة على شاطئ تلا يوسف التابع للجماعة القروية ازمورن بإقليم الحسيمة، حيث ظلت تتقاذفها الأمواج بعد أن جرفتها التيارات المائية من الأعالي لينتهي بها المطاف على رمال الشاطئ.
وأشارت مصادر إلى أن وزن السلحفاة بلغ حوالي 40 كلغ، فيما طولها وصل إلى حوالي متر واحد، كما أن عرضها لم يتجاوز 40 سنتيمترا، وأضافت أنها لا تحمل أية آثار توحي بقتلها بواسطة أنشطة الصيد الشائع، أو اصطدامها بالمراكب، مرجحة فرضية أن تكون السلحفاة قد هلكت بعد تسممها أو تناولها لمواد بلاستيكية، تتشابه في شكلها مع بعض العوالق والقناديل البحرية التي تتغذى عليها.
وتعتبر السلاحف البحرية عائلة من رتبة السلحفيات التي تنتمي مجتمعة إلى صنف الزواحف، وتتزاوج في الماء، وتضع بيوضها في اليابسة على شاطئ رملي تتوفر فيه ظروفا خاصة أهمها عدم تواجد الانسان باستمرار.
والسلحفاة الجانحة بشاطئ تلايوسف يوم أمس الأحد 31 يناير الجاري، هي من بين ثلاثة أنواع من السلاحف البحرية التي قد نصادفها في المجال البحري المتوسطي، واسمها ” السلحفاة ضخمة الرأس “، واسمها العلمي ” Caretta caretta “، حيث يتراوح حجمها بين 1.10 الى 1.25 م، ووزنها بين 120 إلى 160 كلج، ويبلغ متوسط عمرها بين 30 و 50 سنة.
مثل العديد من أنواع السلاحف البحرية المهاجرة ، فإن السلاحف ضخمة الرأس مهددة بالنفط والتلوث بالمعادن الثقيلة ، وعن طريق ابتلاع الأكياس البلاستيكية التي تخلط بينها وبين فرائسها المعتادة ، قنديل البحر مثلا، أو عن طريق الصيد العرضي في شباك الصيد وعن طريق جمع بيضها بالقرب من مناطق التفريخ ، كما هي ضحية لتطوير البنية التحتية السياحية والصيد الصناعي. على الرغم من الحماية في العديد من البلدان، فقد انخفضت أعدادها بشكل كبير لدرجة أن أنواعها تعتبر مهددة بالانقراض.
ولازالت المطالب قائمة بضرورة تدخل معهد البحث في الثروات البحرية، لإحصاء الأصناف الجائحة من السلاحف، وكذا الدلافين والحيتان التي غالبا ما ينتهي بها المطاف على السواحل، مع تحديد أسباب نفوقها أو موتها بشكل علمي، وإنشاء بنك للمعلومات حولها، بدل المعاينات الروتينية التي تقوم بها السلطات المكلفة بالبيئة، وحمل الكائنات البحرية الجانحة ونقلها على متن شاحنة الأزبال والتخلص منها بمطرح النفايات.
إعداد: خالد الزيتوني































