تفاعلت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة، بشكل إيجابي مع الضجة التي أثارتها صورة لبناية من أربعة طوابق، تم تداولها أخيرا على نطاق واسع من قبل نشطاء موقع التواصل الاجتماعي ” فايسبوك” أقيمت فوق هضبة تطل على شاطئ “كالابونيطا ” بمدينة الحسيمة. وعلم من مصدر مطلع أن السلطات المختصة، أصدرت أخيرا قرارا يقضي بإيقاف إتمام الأشغال في هذه البناية التي كانت حديث العام والخاص بالمنطقة، وأشعرت صاحبها بالقرار سالف الذكر، في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
من جهة أخرى تساءل العديد من المتتبعين للشأن المحلي بالحسيمة، عن سكوت السلطات وتغاضيها الطرف عن هذه البناية العجيبة إلى أن تم تشييد الطابق الثالث منها، وعن السر الذي يقف وراء عدم إشعار صاحبها بالتوقف في وقته ولمجرد أن قام بحفر الأساسات، حيث لم يخفوا قلقهم من أن التسوية النهائية لهذه البناية ستكون بمنح الترخيص، كما أشاروا كذلك لطبيعة الرخصة الممنوحة في هذا الصدد هل هي أحادية أم صادرة عن لجنة التعمير، ومهما يكن من أمر فإن التساؤل العريض يبقى مطروحا برأي المواطنين، والمتعلق بقرار هدم هذه البناية والذي يدخل ضمن اختصاصات السلطة، وهل سيتم تفعيله أم أن الأمور ستظل على حالها ريثما يتم تحين الوقت المناسب لخرق القانون بالقانون، هذا في الوقت الذي يكيل فيه المواطنون الاتهامات للسلطات، على اعتبار الأخيرة تلجأ فقط لهدم دور البسطاء دون أن يطال القانون أصحاب ” الشكارة “.
وكان العديد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي اتهموا السلطات المعنية بتجاهل الخروقات في هذه البناية، وبغضها الطرف والتساهل مع المعنى بالأمر والتعامل كذلك بازدواجية وانتقائية مع خروقات التعمير بالمدينة. ووصف أحدهم ذلك ب” العبث الحاصل بإقليم الحسيمة، حيث لايطبق القانون سوى على البسطاء” مضيفا أن ” هكذا يصنع الاحتقان وتصنع اللاثقة في بعض المؤسسات”. واستغرب متتبعون موقف السلطات ومجلس بلدية الحسيمة من هذا النوع من البنايات التي لاتحترم المعايير المعتمدة في إقامة بعض العمارات والمنازل في مناطق مهددة بانجراف التربة أو تابعة للملك العام البحري، متسائلين عن الجهة المانحة لتراخيص البناء دون تتبعها، ما أغرق الحسيمة في البناء العشوائي.
متابعة






























