جيل المؤسسين يحذر من انحراف الأمين العام عن مشروع الحزب
لم يجد عدد من أقطاب الجيل المؤسس للأصالة والمعاصرة بدا من إعلان رفضهم تصرفات، عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الحالي، وتبرئهم منها لأنها تشكل تنكرا غير مقبول، وانحرافا خطيرا عن مبائ المشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للمارسات الفضلى في العمل السياسي، وفي أداء مهام المسؤوليات العمومية.
واعتبر نداء الحكماء الموقع من قبل الأمناء السابقين حسن بنعدي ومحمد الشيخ بيد الله وحكيم بنشماس، وفاتح الذهبي، أول منسق عام مكلف بالإدارة والتنظيم، أن السكوت عن الانتكاسات الجارية في مسار الحزب، يعتبر إخلالا بالأمانة يكرس حرمان الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية، وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وفضلت الانسحاب.
ووجه نداء إنقاذ ” البام ” دعوة إلى عموم أعضائه للاضطلاع بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة الحزب إلى خطه القويم، الهادف بصدق ومسؤولية إلى الانتصار دائما لما يخدم مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وفاء لشعار لحظة التأسيس ” السياسة بشكل مغاير، والمغرب غدا بكل ثقة”.
ورفض النداء الدخول في سجال يؤجج الصراعات ويبعد أصحابه عن قناعاتهم المبدئية، معلنا اتساع دائرة الاستياء من كل الممارسات والتصريحات والتهديدات، الصادرة عن هذا ” الأمين العام “،التي تعتبر في نظره استنزافا مجانيا لشعبيته ومصداقيته، لأنها تستهدف نسف كل المكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين ” في سبيل بناء مغرب الإنصاف والمصالحة والتنمية المستدامة والحرية والعدالة والقضاء المستقل والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه ويفتح آفاق الترقي أمام شاباته وشبانه، بدون تمييز أومحسوبية أوحيف”.
ونبه النداء إلى خطورة انحراف القيادة في ظل مايعرفه الوضع العام للمغرب، من تطورات متسارعة وتفاعلات معقدة، لمناسبة مباشرة أوراش إصلاحية كبرى، تزامنت مع تداعيات تفاقم موجة الغلاء على النسيجين الاجتماعي والاقتصادي ومخلفات جائحة كورونا، إضافة إلى مستجدات الساحة الخارجية، بدخول العلاقات الدولية في تحولات مفاجئة تطبعها المخاطر والغموض وتتسم بعدم الاستقرار والميل نحو المغامرات.
وبرر أصحاب النداء تحذيراتهم من سلوكات لامسؤولة وغير محسوبة العواقب، ومايصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة، وتصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز وإشعال الفتن، يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والذي أصبح يشكل مصدر إزعاج للرأي العام، وتشويشا متواصلا على أداء وزراء حزبه، وتردد الحكومة في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين والحفاظ على منسوب الثقة، الواجب توفره بمحاربة أسباب ومصادر اليأس، وبوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة وحماية ثقة وآمال الشباب في غد أفضل.”
ي. ق ( الصباح )































