يسجل ميناء الحسيمة تلوثا كبيرا جراء انتشار النفايات الصلبة بكل أشكالها وأنواعها، والتي تفيض جراء تكديسها بالحاويات المهترئة، لتغطي الأراضي المسطحة، وتصل أحيانا للحوض المائي بعد أن تحملها التيارات الهوائية، وهو ما جعل ميناء الحسيمة الذي يعتبر وجهة سياحية يعج بكومة من النفايات الصلبة كالأخشاب والقنينات والكرطون ومخلفات الأطعمة بواجهته الرئيسية.
فبجولة بسيطة بالميناء التجاري بالحسيمة، يمكن أن تكتشف حجم التلوث الذي يعانيه جراء الإهمال، الذي لم تنفع شكايات التجار في وضع حد له، فالتلوث والأزبال المتراكمة أصبحت هي الواجهة التي تؤثث هذا الفضاء الذي يؤمه المئات من الزوار والسياح لتناول وجبتهم المفضلة من الأسماك خاصة مع حلول فصل الصيف الذي أصبح على الأبواب.
وجدد التجار بميناء الحسيمة، ومنهم تجار التقسيط مطالبتهم للوكالة الوطنية للموانئ للقيام بالمهام الموكولة لها في الحفاظ على نظافة الميناء ومرافقه، وفرض احترام التوقيت المناسب على المطاعم، الأخيرة التي تقوم بلفظ أزبالها ومخلفاتها من الأطعمة نهارا زوالا وهو ما يسيء لهذا الفضاء، علما أن الوكالة المذكورة هي المسؤولة عن تدبيره.
ومن المعروف أن رمي القاذورات والأوساخ في الموانئ والأراضي المسطحة قد يصل بفعل العوامل الطبيعية والبشرية للمياه البحرية، ما يزيد من نسب التلوث، الأمر الذي قد ينعكس سلباً ويؤدي إلى مخاطر وأضرار عدة على المواطنين والثروة السمكية داخل الأحواض المينائية.
وفي اتصال بهشام الخالدي رئيس جمعية التنمية والتضامن لتجار السمك بالجملة، أكد أن صوت جمعيته ارتفع غير ما مرة للتنديد بالحالة الكارثية التي أصبح يعيشها أحد أهم المرافق التجارية والسياحية بالحسيمة، إلا أن المسؤولين بالميناء لهم رأي أخر غير محاربة الظواهر السلبية ( مثل محاربة التلوث ) التي أصبحت سوطا مسلطا على مستعملي الميناء.
وأضاف في تعليقه على هذه الوضعية الكارثية التي أصبح يعيشها الميناء التجاري بالحسيمة، من مظاهر التلوث والتي تسببت في بروز روائح كريهة تزكم الأنوف وتثير التقزز والغثيان، أن هذه الحالة أصبحت تهدد السلامة الصحية للمهنيين والتجار، وكذا المستهلكين، الذين يقصدون الميناء لتناول وجباتهم الغذائية.
متابعة.
































