التبريس
أوصى المشاركون في الندوة العلمية حول البيئة والتنمية المستدامة في خليج النكور والتي نظمتها جمعية الخزامى للموارد البشرية بدعم من مجلس جهة تازة الحسيمة تاونات وبتعاون مع مدرسة العلوم التقنية والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمقر هذه الأخيرة ، يوم 22 مارس 2013 ، بضرورة التفكير بجدية في إحداث وكالة تهيئة و تدبير خليج وسهل النكور في اقرب الآجال وتهتم بقيمته، مع بلورة تصور واضح حول البيئة بخليج وسهل النكور في اقرب الآجال يأخذ بعين الاعتبار تقاسم المسؤوليات بين جميع القطاعات من حيث التكاليف المالية والتجهيزات اللازمة ، كما دعت الى التغلب على الاكراهات التي يعيشها خليج النكور بسبب الزحف العمراني الغير المنظم وندرة الموارد المائية . وأوصت كذلك بضرورة فتح نقاش حول سهل وخليج النكور مع مسؤولي الضفة من الحوض (الدريوش) . ثم مواصلة تأهيل الخليج تأهيلا شاملا وتقسيم 6000 هكتار المشكلة له بما يخدم مصلحته وقيمته .

وأكد الدكتور محمد بودرا رئيس مجلس جهة تازة الحسيمة تاونات في كلمة له بالمناسبة على أهمية الندوة ، التي تتزامن وانضمام خليج النكور الذي يمتاز بغنى طبيعي وتاريخي وبيئي الى نادي أجمل خلجان العالم بفضل مجهودات مختلف الفعاليات حسب قوله ، كما أشار الى مشاريع ذات صلة بحماية البيئة التي رأت النور في المنطقة خلال العشر السنوات الحالية كمحطة تصفية المياه العادمة ، ومشروع تدبير النفايات الصلبة ، مضيفا الى أن التفكير يجب أن ينكب مستقبلا على كيفية اشتغال النواة الجامعية الحالية ضمن مجالها وأخذ نصب عينها مختلف التحديات ، مؤكدا على رفضه القاطع لمشروع تحلية ماء البحر بديلا عن بناء سد على واد غيس ، لانعكاساته السلبية على البيئة والحياة البحرية ، ودعوته الى الانتقال من مدرستين الى جامعة ، وضرورة التعاون في إيجاد حل لسهل وخليج النكور حيث وجود للأراضي تعتبر سقوية لكن يشوبها البناء غير المنظم مع وجود طاقات سياحية هائلة تهدر، مقترحا في هذا الإطار إيجاد منتوج سياحي فلاحي، مع إشارته كذلك الى ضرورة الإنصات لمطالبة ساكنة ادرويش الانضمام إلى إقليم الحسيمة والى خليج النكور.

و من جانبه، أشار رئيس كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، حسن الحمدي ، إلى أن القضية البيئية تعتبر مسألة معقدة بسبب أبعادها المتعددة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وأن الجواب على المشاكل المرتبطة بها يتطلب تدخلات متعددة التخصصات وكذا مساهمة جميع الفاعلين التنمويين بما فيهم المجتمع المدني الذي يضطلع بدور رائد في هذا المجال يضيف المتدخل .
وناقشت الندوة التي نظمت تحت شعار “خليج النكور بالحسيمة حمولة: بيئية، طبيعية وتاريخية“ مختلف جوانب الموضوع، القانونية منها والتاريخية والبيئية فاعتبر رئيس منتدى 21 للبيئة والتنمية، والوزير المنتدب في البيئة سابقا السيد محمد المرابط، في مقاربة شاملة لوضعية البيئة بالمغرب الى أن المغرب يسير في الطريق الصحيح بخصوص تدبير القضايا البيئية والتعاطي مع العمل البيئي ، لاسيما في السنوات الأخيرة التي عرفت إعداد مجموعة من القوانين والبرامج المتعلقة بالبيئة. كالبرنامج الوطني لتطهير السائل والبرنامج الوطني لتدبير الصلب ، والميثاق الوطني للتنمية المستدامة ، كما سجل السيد المرابط أن الموارد الطبيعية للمملكة ومختلف الأوساط الطبيعية تتعرض اليوم لضغط كبير بسبب التصحر والتعرية والاستغلال المفرط وكذا التلوث الذي قد يكون مصدره القطاع الصناعي والفلاحي أو المنزلي.

ثم تناول الأستاذ الجامعي السيد بوتريكي ميلود الحماية القانونية للبيئة بالإشارة الى وجود ترسانة مهمة من القوانين والآليات، لكن يشوبها التقادم حيث اغلبها يعود الى عهد الحماية ، ويتسم بالتشتت وعدم الانسجام والضعف في التطبيق أو عدمه يؤكد الأستاذ .

في حين قارب الباحث و الأستاذ محمد لمرابطي الموضوع من جانبه التاريخي من خلال مداخلة تحت عنوان ” خليج النكور معلمة من معالم تاريخ المغرب ” بالتطرق الى نشأة إمارة النكور مستشهدا في ذلك ببعض المعطيات الاقتصادية والاجتماعية التي سادت آنذاك ، و كذا تناوله للحياة الدينية والثقافية في خليج النكور من خلال المصادر التاريخية القديمة ، كما أشار إلى وضع مدينة النكور على خريطة المغرب الاركيولوجية التي أعدها احمد المكناسي محافظ الآثار القديمة بتطوان والتي تعتبر من ” المدن الإسلامية التي لم يبق من معالمها إلا أنقاض متناثرة “
وجدير بالإشارة الى أن الندوة التي أدار أشغالها الأستاذ السيد فؤاد ديمان عرفت حضور أساتذة وباحثين وفعاليات جمعوية ومهتمين وطلبة مهندسين واطر إدارة مجلس الجهة.
جهة تازة الحسيمة تاونات
مصلحة الاعلام و التواصل































