الغبزوري السكناوي
سجلت مدينة طنجة خلال الربع الأول من سنة 2025 تراجعاً لافتاً في أسعار الأصول العقارية وحجم المعاملات، وهو ما يعكس تباطؤاً في دينامية السوق العقارية حتى في المناطق التي تُعد من أبرز الأقطاب الاقتصادية بالمملكة.
وقد أفاد تقرير مشترك صادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أن مؤشر أسعار العقارات بطنجة انخفض بنسبة 2% مقارنة بالربع الأخير من سنة 2024، في تراجع شمل مختلف أصناف العقارات.
وبحسب المعطيات ذاتها، انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 0.8%، في حين بلغ التراجع 4.4% بالنسبة للأراضي الحضرية، و1.4% في العقارات المهنية، ما يؤكد تأثر جميع القطاعات العقارية داخل المدينة بالتباطؤ المسجل على المستوى الوطني.
أما من حيث عدد المعاملات، فقد شهدت طنجة انخفاضاً بنسبة 15.7% خلال نفس الفترة، وهو تراجع توزّع على العقارات السكنية بنسبة -13.8%، والأراضي بنسبة -19.8%، والعقارات المهنية بنسبة -29.2%، مما يعكس فتوراً عاماً في الحركية العقارية داخل المدينة.
وبالربط مع واقع العقار العمومي، أشار التقرير إلى أن مدينة طنجة تحتضن 1869 أصلاً عقارياً تابعاً للدولة، ضمن مجموع يفوق 137 ألف أصل عقاري على الصعيد الوطني، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً منها يُستغل بشكل غير قانوني أو دون عقود رسمية، ما يحرم الخزينة من مداخيل محتملة ويُضعف مردودية الممتلكات العمومية.
وتأتي هذه المؤشرات المحلية في سياق وطني مماثل، حيث أورد التقرير أن أسعار الأصول العقارية في المغرب تراجعت بـ1.8% خلال نفس الربع، بينما انخفض عدد المعاملات العقارية بـ30.3% مقارنة بالربع السابق، مما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين تسود السوق في ظل ظروف اقتصادية وتمويلية معقدة.






























